نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال رجل: لأتصدقن الليلة بصدقة، فأخرج صدقته، فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، ثم قال: لأتصدقن الليلة بصدقة. فأخرج صدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على سارق. ثم قال: لأتصدقن الليلة بصدقة. فأخرج الصدقة، فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني ". فقال: " الحمد لله، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني ". قال: " فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد تقبلت، أما الزانية، فلعلها - يعني - أن تستعف به، وأما السارق، فلعله أن يستغني به، وأما الغني، فلعله أن يعتبر فينفق مما آتاه الله "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن حبان (٣٣٥٦) من طريق شبابة بن سوار، عن ورقاء بن عمر اليشكري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٤٢١) ، والنسائي ٥/٥٥-٥٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٠٢٢) ، والبيهقي ٤/١٩١-١٩٢ و٧/٣٤ من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزناد، به. وسيأتي برقم (٨٦٠٢) . قوله: "فوضعها في يد زانية"، أي: وهو لا يعلم أنها زانية، كذا الحال في السارق والغني. وقوله: "الحمد لله، على سارق . "، أي: لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها، فله الحمد حيث كان ذلك بإرادته لا بإرادتي، فإن إرادة الله…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" يتحدثون ": بإلهام الله، أو بإظهار الزانية ذلك .
" تصدق الليلة ": قالوا تعجبا .
" وقال: لأتصدقن ": ظنا أن الصدقة الأولى وقعت في غير مصرفها .
" الحمد لله، على سارق ": يحتمل أنه قاله شكرا على وقوعها في يد هؤلاء دون من هو أسوأ حالا منهم، ويحتمل أنه قاله تعجبا كما يقال: سبحان الله! ومعنى: "على سارق"; أي: تصدقت على سارق .
" فأتي ": على بناء المفعول; أي: أتاه آت .
" به ": أي: بذلك المال; لأنها قد تزني عن حاجة، وكذا السارق .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
