نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدين النصيحة " ثلاث مرات. قال: قيل: يا رسول الله، لمن؟ قال: " لله، ولكتابه ولرسوله ، ولأئمة المسلمين "
معنى الحديث باختصار
متن الحديث صحيح، وقد تكلم بعض أهل العلم على الاختلاف الذي وقع في إسناده، فقد قال محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/٦٨٤-٦٨٥: حديث ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة غلط، إنما حدث أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث "إن الله يرضى لكم ثلاثا."، وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدثهم عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الدين النصيحة". ورواه عن إسحاق بن راهويه عن جرير بن عبد الحميد عن سهيل بن أبي صالح عن أبية، بهذه القصة. وقال البخاري في "ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
ويحتمل أن يكون المراد ما قالوا: النصيحة: هي إرادة الخير للمنصوح.
قلت: لا بمعنى النافع، وإلا لا يستقيم بالنسبة إلى الله تعالى، بل بمعنى ما يليق ويحسن له; فإن الصفة إذا قسناها بالنظر إلى أحد، فإما أن يكون اللائق والأولى به إرادة إيجابها له، أو سلبها عنه، فإرادة ذلك الطرف اللائق له هي النصيحة في حقه، وخلافه هو الغش والخيانة، واللائق به تعالى أن يحمد على كماله وجلاله وجماله، ويثبت له من الصفات والأفعال ما يكون صفات كمال، وأن ينزه عن النقائص، وعما لا يليق بعلي جنابه، فإرادة ذلك، وكذا كل ما يليق بجنابه الأقدس في حقه تعالى من نفسه ومن غيره هي النصيحة في حقه، وقس على هذا.
وقال الخطابي: النصيحة: هي إرادة الخير للمنصوح له، والنصح في اللغة: الخلوص، فالنصيحة لله تعالى: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله تعالى: الإيمان به، والعمل بما فيه، والنصيحة لرسوله: التصديق لنبوته، وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه، والنصيحة لأئمة المسلمين: أن يطيعهم في الحق، وألا يرى الخروج عليهم بالسيف، والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم، انتهى .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
