نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد، مولى عبد الله بن عامر، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع أحدكم على بيع أخيه، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا - وأشار بيده إلى صدره ثلاث مرات -، حسب امرئ مسلم من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه "
معنى الحديث باختصار
إسناده جيد، أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز الخزاعي، روى عنه جمع، وحديثه في "صحيح مسلم"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه الذهبي في "الكاشف"، وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول! وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه مسلم (٢٥٦٤) (٣٢) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وابن ماجه (٤٢١٣) من طريق عبد العزيز بن محمد، و (٣٩٣٣) من طريق عبد الله بن نافع ويونس بن يحيى، والطحاوي ٣/٤ من طريق عبد الله بن نافع وحده، أربعتهم عن داود بن قيس، بهذا الإسناد. واقتصر عبد العزيز بن محمد في حديثه على قوله: "حسب امرىء…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" ولا تناجشوا ": مر مرارا، و" التباغض ": من البغض ضد المحبة، وهي إرادة المضرة، و" التدابر ": أن يولي كل واحد منهم صاحبه دبره، إما بالأبدان، أو بالآراء والأقوال.
" وكونوا عباد الله إخوانا ": هما - منصوبان - على الخبرية، وهو الظاهر،فهي توصية بحسن المعاملة مع الخالق تعالى، وهي المعاملة بالعبودية الخالصة له، ومع الخلق بالتآلف والمودة معهم في الطاعة لا في المعصية; أي: كونوا كلكم على طاعة الله، وعلى الأخوة والمودة فيما بينكم، وفيه إشارة إلى أن المودة لا تجركم إلى المعاونة في المعصية، وإنما تكون مودتكم في طاعته; بحيث يكون كل منكم معينا لصاحبه على البر والتقوى، لا على الإثم والعدوان، وللاهتمام بهذا المعنى قدم عباد الله، وقيل: "إخوانا" حال، أو بدل، وهو الخبر، و"عباد الله" منصوب على النداء .
" ولا يخذله ": - بضم ذال معجمة - ; أي: لا يترك إعانته ونصرته .
" ولا يحقره ": كيضرب .
" هاهنا ": أي: في القلب; أي: لا تظهر، فلعله يحقر من هو أتقى منه، وكيف ذلك مع أن الأتقى أكرم؟!" حسب امرئ.
.
.
إلخ ": أي: يكفيه في الشر أن يحقر مسلما; أي: لو كان الشر مطلوبا، لكفى منه هذا القدر، وفيه إعظام لذلك .
" كل المسلم ": أي: المسلم بجميع ما يتعلق به من المال والعرض وغيرهما حرام .
" دمه ": بدل من "كل المسلم " بدل البعض من الكل .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
