نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الرجل في جماعة تزيد عن صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة، وذلك: أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد، لا يريد إلا الصلاة، ولا ينهزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط بها عنه خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدهم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٧٧) ، ومسلم ص ٤٥٩ (٢٧٢) ، وأبو داود (٥٥٩) ، وابن ماجه (٢٨١) و (٧٧٤) و (٧٨٦) و (٧٩٩) ، والترمذي كما في "التحفة" ٩/٣٧٦ -ولم نعثر عليه في المطبوع-، وأبو عوانة ١/٣٨٨ و٢/٤، وابن خزيمة (١٤٩٠) و (١٥٠٤) ، وابن حبان (٢٠٤٣) ، والبيهقي ٣/٦١ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وفيه عند البخاري وأبي داود وابن حبان والبيهقي: "خمسا وعشرين درجة"، واقتصر ابن ماجه في الموضع الثالث، وأبو عوانة في الموضع الثاني على أول الحديث دون قوله: "وذلك أن أحدكم إذا توضأ . "، واقتصر…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" وذلك أن أحدكم ": - بفتح أن - ; أي: بأن أحدكم; كما في رواية، وهذا تعليل للزيادة.
وقوله: " لا ينهزه " معناه: لا يحركه; أي: زيادة الصلاة بجماعة على الصلاة منفردا بتلك الدرجات بسبب اشتمال الصلاة بجماعة عادة على أعمال صالحة، فزادت لذلك شرفا وعزا عند الله، واستحقت زيادة أجر ورتبة، وليست تلك الدرجات جزءا لتلك الأعمال الصالحة التي اشتملت عليها الصلاة، وإلا لما كان لها حد مضبوط، بل كانت مختلفة باختلاف الخطوات والانتظار قلة وكثرة، بل هي جزاء نفس الصلاة بجماعة، وإنما سبب ذلك اشتمالها على تلك الأعمال عادة، فاكتسبت لذلك شرفا عند الله، وزيادة جزاء، وأما أجور تلك الأعمال، فهي محسوبة وراء هذه الدرجات على قدرها .
" في مجلسه ": لفظه عام للمجلس وغيره، وكلام أهل العلم يقتضي حمله على المسجد، وهو أقرب إلى السوق .
" يقولون ": بيان لصلاة الملائكة .
" ما لم يحدث ": من أحدث; أي: لم ينقض وضوءه، وظاهره عموم النقض لغير الاختياري أيضا، ويحتمل الخصوص، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
