نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم : " طعام الاثنين كافي الثلاثة، والثلاثة كافي الأربعة " 7321- " إنما مثلي ومثل الناس، كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حوله، جعل الفراش والدواب تتقحم فيها، فأنا آخذ بحجزكم، وأنتم تواقعون فيها "
معنى الحديث باختصار
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (١٠٦٨) ، وأبو يعلى (٦٢٧٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٢٨، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٣٩٢) ، ومسلم (٢٠٥٨) ، والترمذي (١٨٢٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٧٣) ، وأبو عوانة ٥/٤٢٤، والبغوي (٢٨٨١) عن أبي الزناد، به. وانظر ما سيأتي برقم (٩٢٧٧) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيأتي في "مسنده" ٣/٣٠١. قوله: "طعام الاثنين كافي الثلاثة"، قال السندي: فيه حث على الاكتفاء بقليل الطعام، وعلى إيثار الإخوان بالطعام، وعلى أن من قنع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" إنما مثلي ": المثل: الصفة العجيبة الشأن; أي: ما يجري بيني وبينكم من الحال مثل ما يجري بين هذا الرجل وبين الدواب الداخلة في النار، فكما أن الرجل لا يريد دخولها في النار، لكن الدواب تدخل فيها بالغلبة، كذلك أنا لا أريد ذلك، لكن أنتم بالغلبة تدخلون فيها، والنار بالنظر إلى حاله صلى الله عليه وسلم: هي المعاصي المسببة عنها النار في الآخرة .
" استوقد ": أي: أوقد .
" نارا ": أي: عظيمة، على أن التنكير للتعظيم .
" فلما أضاءت ": جاء لازما; أي: استنارت، ومتعديا; أي: أنارت .
" ما حوله ": أي: حول الرجل، فاعل على الأول بتأويل الأمكنة، ومفعول على الثاني، والفاعل ضمير النار، وقيل: يجوز على الأول أن يكون الفاعل ضمير النار، ويكون "ما" حوله ظرفا; أي: استنارت في الأمكنة التي حوله، وفيه أن ظرف المكان لا ينصب بتقدير "في" إلا الجهات الست وما في حكمها، فليتأمل .
" الفراش ": - بفتح الفاء - : هي ما يقع في النار والسراج من صغار الطيور عادة .
" تتقحم ": أي: تدخل بتكلف وغلبة .
" فأنا آخذ ": - بالمد والتنوين - : اسم فاعل، أو بلا تنوين: مضارع أخذ للمتكلم .
" بحجزكم ": - بضم حاء وفتح جيم وزاي معجمة - : جمع حجزة - بضم فسكون - ، وهي معقد الإزار، وحجزة السراويل: ما فيه التكة، ومن أراد أن يأخذ أحدا بقوة، ويبعده عن شيء، يأخذ بحجزته ويجره.
قيل: ومعنى التمثيل: أنكم في جراءتكم على المعاصي، اغترارا بما في ظواهرها من اللذة، وجهلا عما يترتب عليها من الهلكة، مع عدم الالتفات إلى ما أريد لكم من الخير; كالفراش في جراءتها على النار; اغترارا بحسن منظرها، ولطافة جوهرها، وجهلا بما يعود إليها من مضرتها، مع عدم الالتفات إلى من يذودها عنها، وعدم المبالاة بمن يمنعها منها .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
