نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة: أيما صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج، ثم هي خداج، ثم هي خداج، قال: قال أبو هريرة: وقال قبل ذاك حبيبي عليه الصلاة والسلام، قال: فقال: يا فارسي، اقرأ بفاتحة الكتاب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي - وقال مرة: ولعبدي ما سأل -، فإذا قال: {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: ٢] ، قال: حمدني عبدي، فإذا قال: {الرحمن الرحيم} [الفاتحة: ١] ، قال: مجدني عبدي أو أثنى علي عبدي، فإذا قال: {مالك يوم الدين} ، قال: فوض إلي عبدي، فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: ٥] ، قال: فهذه بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل - وقال مرة: ما سألني - فيسأله عبده: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: ٧] ، قال: هذا لعبدي، لك ما سألت - وقال مرة: ولعبدي ما سألني "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الشافعي ١/٧٨، والحميدي (٩٧٣) و (٩٧٤) ، والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (٧١) و (٧٩) ، ومسلم (٣٩٥) (٣٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠١٣) ، وأبو عوانة ٢/١٢٨، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٨ و١٦٧، وفي "القراءة خلف الإمام" (٦٣) و (٦٤) و (٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو عند الشافعي وأبي عوانة والبيهقي في الموضع الأول من "القراءة خلف الإمام" مختصر دون الحديث القدسي. وفي هذه المصادر أن عبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء قال لأبي هريرة: إني أسمع قراءة الإمام، فقال له أ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" قال: فقال: يا فارسي! ": قاله بعد أن قال له ذلك القائل: إني أكون أحيانا وراء الإمام; أي: فهل أقرأ خلف الإمام أيضا، أم لا؟ فقال له: لا تترك فاتحة الكتاب وراء الإمام أيضا، لكن جاء في بعض الروايات: "اقرأ بفاتحة الكتاب في نفسك "; أي: سرا لا جهرا، وكأنه أشار بقوله: "يا فارسي!" أنه لو كان عربيا، لما جهل مثل هذا الأمر، لكنه لكونه فارسيا عجميا خفي عليه ذلك .
" قسمت الصلاة ": وجه الاستدلال هو أن قسمة الفاتحة جعلت قسمة للصلاة، واعتبرت الصلاة مقسومة باعتبارها، ولا يظهر ذلك إلا عند لزوم الفاتحة فيها، وكأنه لم يستدل بحديث: "فهي خداج"; لأنه ليس بنص في الافتراض، بل يحتمل افتراض الفاتحة وعدمه، فلذلك عدل عنه إلى هذا الحديث .
" فوض إلي ": أي: أمر آخرته، أو الملك - بكسر الميم أو ضمها - إن قرأ: الحمد لله رب العالمين .
" لك ما سألت ": خطاب من الله للعبد.
ثم لا يخفى ما في الحديث من الدلالة على خروج البسملة من الفاتحة .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
