نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: " أما وأبيك لتنبأنه: أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل البقاء، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٧٨) ، ومسلم (١٠٣٢) (٩٣) ، والنسائي ٦/٢٣٧ من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٠٦) ، وأبو يعلى (٦٠٩٢) من طريق شريك النخعي، عن عمارة بن القعقاع، به. وفيه زيادة في أوله، وقرن أبو يعلى بعمارة بن القعقاع ابن شبرمة. وسيأتي الحديث برقم (٧٤٠٧) و (٩٣٧٨) و (٩٧٦٨) . قوله: "وأبيك"، قال السندي: قيل: هذا على عادة العرب من جري مثل هذا على اللسان بلا تعمد، والنهي عن تعمد مثله، فلا إشكال، وقيل: بل يحتمل أن يكون قبل النهي، أو هو بت…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" وأبيك ": قيل: هذا على عادة العرب من جري مثل هذا على اللسان بلا تعمد، والنهي عن تعمد مثله، فلا إشكال، وقيل: بل يحتمل أن يكون قبل النهي، أو هو بتقدير: وخالق أبيك; مثلا .
" لتنبأنه ": هو من نبأ - المشدد - بمعنى: أخبر، على بناء المفعول للمخاطب مع نون الثقيلة، والضمير المنصوب للذي هو أعظم أجرا من الصدقة .
" أن تصدق ": أي: تتصدق؟ بحذف إحدى التاءين .
" شحيح ": بخيل; أي: من شأنك أن تبخل بالمال; لأن صحة الإنسان محل لذلك .
" تخشى الفقر ": بالتصدق .
" وتأمل ": - بضم الميم - ، وهو مرفوع؟ أي: ترجوه، وتطمع به، ولا شك أن البقاء يقتضي جمع المال وحفظه .
" ولا تمهل ": - بالنصب - .
" بلغت ": أي: الروح.
قال النووي: والمراد: قاربت بلوغ الحلقوم; إذ لو بلغته حقيقة، لم يصح تصرفه بالاتفاق.
[ ص: 62 ] " وقد كان لفلان ": أي: صار له; أي: قارب أن يصير له، فالإعطاء منه ليس فيه مخالفة مقتضى النفس، بل هو كالإعطاء من مال الغير، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
