نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عمرو، أن أبا ثعلبة الخشني أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي كلابا مكلبة، فأفتني في صيدها؟ فقال: " إن كانت لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكت عليك "، فقال: يا رسول الله، ذكي وغير ذكي؟ قال: " ذكي وغير ذكي "، قال: وإن أكل منه؟ قال: " وإن أكل منه "، قال: يا رسول الله، أفتني في قوسي؟ قال: " كل ما أمسكت عليك قوسك "، قال: ذكي وغير ذكي؟ قال: " ذكي وغير ذكي "، قال: وإن تغيب عني؟ قال: " وإن تغيب عنك، ما لم يصل " - يعني يتغير - " أو تجد فيه أثر غير سهمك "، قال: يا رسول الله، أفتنا في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها؟ قال: " إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء، واطبخوا فيها "
معنى الحديث باختصار
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وصحح إسناده الحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق". عبد الوارث -والد عبد الصمد-: هو ابن سعيد بن ذكوان. وحبيب: هو المعلم، وعمرو: هو ابن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو. وأخرجه أبو داود (٢٨٥٧) من طريق يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٧/١٩١ من طريق عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو، به. وليس فيه ذكر آنية المجوس. وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني نفسه عند البخاري (٥٤٨٨) ، ومسلم (١٩٣٠) ، سيرد ٤/١٩٤. وآخر مختصر من حديث عدي بن حاتم عند البخاري (٥٤٨٧)…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فأفتني": من الإفتاء.
"ذكي وغير ذكي": يحتمل - الجر - أي: أكل من ذكي وغير ذكي، والرفع - أي: ذكي وغيره سواء في جواز الأكل منه، والنصب - وترك الألف خطا في المنصوب كثير في كتب الحديث، ويؤيده ما في بعض النسخ: "ذكيا وغير ذكي" ثم إنه يحتمل أن يراد بالذكي: ما أدركه حيا فذكاه، وبغيره: ما مات قبل أن يدركه، ويحتمل أن المراد: ما جرحه الكلب بسنه مثلا، وما لم يجرحه.
"قال: وإن أكل منه": أخذ به جماعة، وأجاب الجمهور: بأن حديث الحرمة أصح، وأن العمل بالحرمة عند التعارض أرجح.
قيل: والمعنى: وإن أكل من الصيد فيما مضى من الزمان إذا لم يكن قد أكل منه في هذه الحال.
"ما لم يصل": - بتشديد اللام - أي: ما لم ينتن، ولم يتغير ريحه، يقال: صل اللحم وأصل لغتان، وهذا على سبيل الاستحباب، وإلا فالنتن لا يحرم، وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم أكل ما تغير ريحه، ولعله أكل تعليما للجواز.
"إذا اضطررنا": على بناء المفعول.
"فاغسلوها بالماء": لنجاسة أوانيهم غالبا؛ لأكلهم نحو الخنزير، وشربهم مثل الخمر، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
