نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وجاءته وفود هوازن، فقالوا: يا محمد إنا أصل وعشيرة، فمن علينا، من الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال: " اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم "، قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لكم، فإذا صليت الظهر، فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسائنا وأبنائنا " قال: ففعلوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لكم "، وقال المهاجرون: وما كان لنا، فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر: أما ما كان لي ولبني فزارة، فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم، فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم، فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس، ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم ، فمن تمسك بشيء من الفيء، فله علينا ستة فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا " ثم ركب راحلته، وتعلق به الناس، يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا، حتى ألجئوه إلى سمرة فخطفت رداءه، فقال: " يا أيها الناس، ردوا علي ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم، ثم لا تلفوني بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا " ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى، ثم رفعها، فقال: " يا أيها الناس، ليس لي من هذا الفيء هؤلاء هذه ، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة، عارا ونارا وشنارا " فقام رجل معه كبة من شعر، فقال: إني أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر، قال: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لك " فقال الرجل: يا رسول الله، أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي بها ، ونبذها
معنى الحديث باختصار
حديث حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث في الرواية (٧٠٣٧) ، وفي مصادر التخريج، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه بتمامه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٦٢-٢٦٤، والطبري في "التاريخ" ٣/٨٦، ٨٧ و٨٩، ٩٠ من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٣٦، ٣٣٧ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عمرو . بهذا الإسناد. وبرواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به، أورده ابن كثير في "البداية والنهاية" ٤/٣٥٢-٣٥٤. وأخرجه مختصرا أبو داود (٢٦٩٤) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أصل": أي: قبيلة عظيمة من قبائل العرب.
"فمن علينا" - بضم الميم - .
"بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم": هكذا في الأصول، والظاهر أن قوله: "وأبنائكم" عطف على "نسائكم" أي: بين نسائكم وأبنائكم وبين أموالكم، فالوجه أن يكون في جنبه، لكنه وقع في غير محله من بعض الرواة.
"نختار أبناءنا": أي: ونساءنا.
"أما ما كان لي": أي: ما وقع في سهمي من نسائكم وأبنائكم.
"ففعلوا، فقال": أي: ليعرف الناس أنه رد عليهم حقه وحق أقاربه صلى الله عليه وسلم.
"وقال عيينة.
.
.
إلخ": هؤلاء كانوا من ضعفاء المؤمنين، ومؤلفة القلوب، فما هان عليهم ذلك.
"فقالت الحيان": الظاهر أن المراد بالحيين: بنو تميم، وبنو سليم؛ أي: كل حي منهما لرئيسهم: كذبت.
"فمن تمسك بشيء": أي: أراد ألا يعطيه بلا عوض؛ أي: فليعطه، وعلينا في كل رقبة.
"ست فرائض": أي: ست نوق، والفريضة: الناقة.
"من أول ما يفيئه الله": قيل: يريد الخمس الذي جعله الله تعالى من الفيء.
"حتى ألجؤوه": من الإلجاء.
"فخطفت": أي: أخذت السمرة؛ أي: تعلق بها الرداء.
"وبرة": - بفتحتين - : شعرة.
"من سنامه": - بفتح السين - : ما ارتفع من ظهر الجمل.
"هؤلاء": أي: يا هؤلاء! تأكيد للنداء.
"الخياط": - بالكسر - : الإبرة، وكذا "المخيط" فيحمل أحدهما على الكبيرة، فيندفع التكرار.
"وشنارا": - بفتح وتخفيف - : أقبح العيب.
"كبة": - بضم فتشديد - : شعر ملفوف بعضه على بعض.
"بردعة": - بفتح باء موحدة وسكون مهملة وفتح معجمة أو مهملة، وجهان - : هي الحلس، وهي - بالكسر - : كساء يلقى تحت الرحل على ظهر البعير.
"دبر": كفرح؛ من الدبر - بفتحتين - بمعنى: القرحة.
"أما ما كان لي": أي: من الكبة.
"بلغت": أي: الكبة.
"فلا أرب": - بفتحتين - أي: فلا حاجة.
وفي "المجمع": قلت: رواه أبو داود باختصار كثير، رواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
