نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من الإبل؟ قال: " معها حذاؤها، وسقاؤها، تأكل الشجر ، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها " قال: الضالة من الغنم؟ قال: " لك أو لأخيك، أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها " قال: الحريسة التي توجد في مراتعها؟ قال: " فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن " قال: يا رسول الله، فالثمار، وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: " من أخذ بفمه، ولم يتخذ خبنة، فليس عليه شيء، ومن احتمل، فعليه ثمنه مرتين وضربا ونكالا، وما أخذ من أجرانه، ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن " قال: يا رسول الله، واللقطة نجدها في سبيل العامرة؟ قال: " عرفها حولا، فإن وجد باغيها، فأدها إليه، وإلا فهي لك "، قال: ما يوجد في الخرب العادي؟ قال: " فيه وفي الركاز الخمس "
معنى الحديث باختصار
حديث حسن، محمد بن إسحاق متابع. وأخرجه مطولا البغوي (٢٢١١) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٧١٠) ، والنساني في "المجتبى" ٨/٨٥-٨٦، والطبراني في "الأوسط" (٥٠٣٠) ، والدارقطني ٣/١٩٤-١٩٥ و٤/٢٣٦، والحاكم ٤/٣٨١، والبيهقي في "السنن" ٤/١٥٢ و٦/١٩٠ من طرق، عن عمرو بن شعيب، به. وسيأتي برقم (٦٧٤٦) و (٦٨٩١) و (٦٩٣٦) . وسيرد منه حكم الأكل من الثمر المعلق برقم (٧٠٩٤) من طريق هشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب. وحكم ضالة الإبل والغنم: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٣٥-١٣…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"وسقاؤها": - بكسر السين - : أريد به: الجوف؛ أي: حيث وردت الماء شربت ما يكفيها حتى ترد ماء آخر.
"باغيها": أي: طالبها الذي غابت وضلت عنه.
" لك أو لأخيك": أي: إن أخذت وأخذه أحد غيرك.
"أو للذئب": أي: إن لم يأخذه أحد؛ أي: فأخذها أحب.
"تجمعها": خبر بمعنى الأمر؛ أي: اجمعها إليك.
"الحريسة": أراد بها الشاة المسروقة من المرعى، والاحتراس: أن يؤخذ الشيء من المرعى، يقال: فلان يأكل الحريسات: إذا كان يسرق أغنام الناس يأكلها.
"التي توجد": الظاهر أنه من الأخذ - بخاء وذال معجمتين - إلا أن المضبوط في النسخ من الوجود - بجيم ودال مهملة - .
"مرتين": أي: يؤخذ منه ضعف القيمة، ويجمع بينه وبين العقوبة، وهذا من باب التعزير بالمال، والجمع بينه وبين العقوبة، وغالب أهل العلم على نسخ التعزير بالمال.
"من عطنه": العطن - بفتحتين - : مبرك الإبل حول الماء.
"ثمن المجن": - بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون - : الترس، والمراد بثمنه: قيمته يومئذ ربع دينار، هذا هو المشهور، ولكن سيجيء في أحاديث ابن عمرو خلاف ذلك.
"خبنة": - بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة ونون - : معطف الإزار، وطرف الثوب؛ أي: من أكل ولم يأخذ في ثوبه.
"فليس عليه شيء": ظاهره ليس عليه عقوبة ولا إثم، وقد جاء الرخصة في أكل الساقط من الثمر، فقيل: أبيح للمضطر، وقيل: بل ذلك إذا علم مسامحة صاحب المال كما في بعض البلاد.
"وضربا": أي: مع ضرب.
"أجرانه": الجرين: موضع تجفيف الثمر.
"واللقطة": - بضم اللام، وفتح القاف أشهر من سكون القاف - .
"في سبيل العامرة": أي: سبيل القرية العامرة.
"في الخرب": ضبط - بفتح فكسر - .
"العادي": أي: الذي لا يعرف مالكه، كأن مالكه كان من قبيلة عاد.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
