نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاصي، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، فقال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن : {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} وحرزا للأميين، وأنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لست بفظ ولا غليظ، ولا سخاب بالأسواق - قال يونس: ولا صخاب في الأسواق - ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: " لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا " قال عطاء: لقيت كعبا فسألته، فما اختلفا في حرف، إلا أن كعبا يقول بلغته: أعينا عمومى، وآذانا صمومى، وقلوبا غلوفى - قال يونس: غلفى
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير موسى بن داود، فمن رجال مسلم، إلا أن فليح بن سليمان -وإن كان ينحط عن رتبة الصحيح- متابع. وأخرجه بطوله ابن سعد في "الطبقات" ١/٣٦٢، والطبري في "تفسيره" ٩/٨٣ [الأعراف: ١٥٧] عن موسى بن داود، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري أيضا من طريق عثمان بن عمر، وابن سعد، والبيهقي في "الدلائل" ١/٣٧٣-٣٧٤ من طريق سريج بن النعمان، كلاهما عن فليح، به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢١٢٥) ، وفي "الأدب المفرد" (٢٤٦) عن محمد بن سنان، عن فليح، به، وليس في آخره كلام كعب الأحبار. وأخرجه دون…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"يا أيها النبي.
.
.
إلخ": لعله يكون حكاية عما أنزل الله تعالى عليه في القرآن، أو غيرها؛ إذ لا يمكن الخطاب معه صلى الله عليه وسلم في التوراة حتى أنزلت التوراة.
"شاهدا": حال مقدرة؛ أي: للمؤمنين بتصديقهم، وعلى الكافرين بتكذيبهم.
"وحرزا": - بكسر حاء مهملة وراء ساكنة وزاي - أي: حصنا للعرب عن غلبة العجم عليهم، أو عن غوائل الشيطان، وتسميتهم أميين؛ لأن أكثرهم لا يقرأ ولا يكتب.
"المتوكل": أي: على ربك في كل ما يطلب فيه التوكل بأتم وجه.
"بفظ": - بتشديد الظاء - أي: سيئ الخلق.
"ولا غليظ": قاسي القلب، والمراد: بيان الخلق الذي جبل عليه، وهذا لا ينافي أنه كلف بالغلظ فيمن يستحق ذلك بقوله: واغلظ عليهم [التحريم: 9].
"ولا سخاب": - بتشديد خاء معجمة بعد السين - وهي لغة في الصخاب - بالصاد - أي: مبالغ في رفع الصوت، أو المكثر فيه.
"ولن يقبضه": فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة؛ احترازا عن المواجهة بما يدل على الموت، وفي بعض النسخ: "ليس بفظ" بصيغة الغائب، فالالتفات يكون فيه، وهو الموافق لرواية البخاري.
"العوجاء": ملة إبراهيم التي عوجها العرب.
"بها": أي: بهذه الكلمة، أو بتلك الملة بعد أن تصير مستقيمة، أو بإقامتها.
"عميا": أي: عن الحق.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
