نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفا " قال عبد الله: " فإن شئتم أعطيناكم مما عندنا، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان قالوا: فإنا نصبر فلا نسأل شيئا "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي هانيء -وهو حميد بن هانيء الخولاني-، وأبي عبد الرحمن الحبلي -وهو عبد الله بن يزيد المعافري- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن حبان (٦٧٨) من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٧٩) من طريق ابن وهب، عن أبي هانىء، به، مطولا بذكر القصة التي ذكر أحمد هنا طرفها، ونصه: قال أبو عبد الرحمن الحبلي: جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، إنا والله ما نقدر على شيء، لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع، فقال لهم: م…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"يسبقون": أي: إلى الجنة.
"قدر الله": بمعنى: كتب؛ كما في رواية؛ أي: كتبها في اللوح المحفوظ بإجراء القلم عليه.
"المقادير": في رواية: "مقادير الخلائق" والمقادير: جمع مقدار، وهو الشيء الذي يعرف به قدر الشيء؛ كالميزان والمكيال، وتستعمل بمعنى القدر، والمراد: الأحوال والأعمال والأعراض المقدرة لهم في الأزل حسبما أراد وعلم.
قال الطيبي في "شرح السنة": القدر سر من أسرار الله، لم يطلع عليه ملكا مقربا، ولا نبيا مرسلا، لا يجوز الخوض فيه، والبحث عنه بطريق العقل، بل يعتقد أن الله تعالى خلق الخلق، فجعلهم فريقين: أهل يمين خلقهم للنعيم فضلا، وأهل شمال خلقهم للجحيم عدلا، وقد سأل رجل علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرني عن القدر، قال: طريق مظلم لا تسلكه، فأعاد السؤال، فقال: بحر عميق لا تلجه، فأعاد السؤال، فقال: سر الله قد خفي عليك، فلا تفتشه.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
