نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر النساء تصدقن وأكثرن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار، لكثرة اللعن وكفر العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين، أغلب لذي لب منكن ". قالت: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟ قال: " أما نقصان العقل والدين: فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي لا تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. حيوة: هو ابن شريح المصري، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي. وقوله في الحديث: وقال مرة: حيوة، قال الشيخ أحمد شاكر: الراجح عندي أنه لا يريد به أن هارون بن معروف رواه مرة عن ابن وهب، ومرة عن حيوة بن شريح، فإن هارون بن معروف لم يدرك حيوة، هارون ولد سنة (١٥٧) ، وحيوة مات سنة (١٥٨) أو (١٥٩) . وإنما المراد أن ابن وهب كان يرسل الحديث تارة فيذكره عن ابن الهاد ولا يذكر الواسطة، ويصله تارة أخرى فيذكر الواسطة بينهما، وهو حيوة بن شريح، ويؤيد هذا أنه رواه…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"تصدقن": الظاهر أنه أمر ندب بالصدقة النافلة؛ لأنه خطاب بالحاضرات، وبعيد أنهن كلهن ممن فرض عليهن الزكاة، ويدل على الندب قوله: "وأكثرن" وهو أمر من الإكثار؛ أي: أكثرن في الصدقة؛ إذ هو أمر ندب قطعا، والخطاب في "رأيتكن" للجنس، لا للحاضرات؛ إذ لا يمكن أن تكون الحاضرات أكثر أهل النار، بل المرجو أنهن كلهن من أهل الجنة ابتداء، والمراد: أني رأيت جنس النساء أكثر أهل النار؛ أي: فالخوف عليكن أشد، فينبغي لكن تخليص أنفسكن عن المهلكة بالصدقة.
"وكفر العشير": أي: إنكار إحسان الزوج.
"أغلب لذي لب": أي: لذي عقل خالص.
"قالت": أي: قائلة منهن.
"وما نقصان العقل؟": أي: وما دليل ذلك؛ أي: أي دليل يتبين به نقصان عقل النساء ودينهن؟ فاستدل على نقصان العقل بما ترتب عليه من كون شهادة المرأة كنصف شهادة الرجل؛ فإن هذا مترتب على نقصان عقلهن، ومسبب عنه، لا أنه علة له، واستدل على نقصان دينهن بما هو سبب له، فإن مكثهن الليالي بلا صلاة وصوم سبب لنقصان دينهن، فالدليل الأول آني، والثاني لمي، ولكن مطلق الدليل يشملهما، ومن هنا ظهر أنه لا ينبغي أن يكون السؤال عن سبب النقصان؛ إذ لا يوافقه الجواب في بيان نقصان العقل.
وقوله: "وتمكث الليالي": عطف على شهادة امرأتين، فيمكن أن ينصب بتقدير "أن".
فإن قلت: كيف يكون ترك الصلاة والصوم سببا لنقصان الدين حالة الحيض، مع أنه من الدين، وهي مكلفة به، ولو صلت وصامت لكانت عاصية؟ قلت: لا يلزم من ذلك أن يكون ترك الصلاة مثل الصلاة في الأجر، ويكفي في نقصان الدين أن يكون ترك الصلاة في الأجر دون الصلاة، فليتأمل.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
