نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن نافع، مولى ابن عمر، أن ابن عمر: " سمع صوت، زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته عن الطريق "، وهو يقول: يا نافع أتسمع؟، فأقول: نعم، فيمضي حتى، قلت: لا فوضع يديه، وأعاد راحلته إلى الطريق، وقال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا "
معنى الحديث باختصار
حديث، حسن. الوليد - وهو ابن مسلم، وإن كان يدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواعه - تابعه مخلد بن يزيد في الرواية (٤٩٦٥) ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير سليمان بن موسي، وهو الأشدق، فقد روي له أصحاب السنن، ومسلم فى المقدمة قال البخاري فى "التاريخ الكبير": عنده مناكير. وقال في "التاريخ الأوسط": عنده أحاديث عجائب وروي الترمذي في "العلل الكبير" عنه أنه قال: منكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئا، روي أحاديث، عامتها مناكير. وقال النسائي: أحد الفقهاء، وليس بالقوي في الحديث، وقال في موضع آخر: في حديثه شيء.وق…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
والحديث رواه أبو داود، وقال: حديث منكر، وكأنه حكم بذلك; لأنه يعارضه أحاديث هي أقوى منه; كحديث عائشة يوم عيد وغيره، مع أن في روايته من تكلم فيه، والحق أنه صلى الله عليه وسلم قد أقر على القدر اليسير منه في نحو العرس والعيد، فينبغي أن يقال بجوازه، والزائد منه لا ينبغي، والله تعالى أعلم.
قال الطيبي: صحح النووي حرمته، والغزالي مال إلى جوازه، والغناء بآلات مطربة حرام، وبمجرد الصوت مكروه، ومن الأجنبية أشد كراهة.
قال السيوطي في "حاشية أبي داود": قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي: هذا الحديث ضعفه محمد بن طاهر، وقال: تفرد به سليمان بن موسى، وليس كما قال، وسليمان حسن الحديث، وثقه غير واحد من الأئمة، وتابعه ميمون بن مهران عن نافع; كما في "مسند أبي يعلى" ومطعم بن المقدام كما عند الطبراني، واعترض ابن طاهر على الحديث بما جاء عن ابن عمر: أنه ما منع الراعي عن مباشرة المزمار، ولا نهى نافعا، وهذا لا يدل على إباحة; لأن المحظور هو قصد الاستماع، لا مجرد إدراك الصوت; فإنه لا يدخل تحت التكليف، وهذا كشم المحرم الطيب; فإنه يحرم عليه قصدا، فأما إذا حملته الريح، فألقته في ثيابه من غير قصد شمه، فإنه لا يوصف بالتحريم، وكذلك نظر الفجأة لا يوصف بالتحريم; لأنه لا يدخل تحت التكليف، بخلاف إتباع النظرة النظرة; فإنها محرمة، وتقرير الراعي لا يدل على اعتقاد الإباحة; لأنها قضية عين تحتمل وجوها، منها: إذ ربما لم يره، وإنما سمع صوته، أو لعله كان في رأس الجبل، أو في مكان لا يمكن له الوصول إليه، أو لغير ذلك من الأسباب، ولعل ذلك الراعي لم يكن مكلفا، فلم يتعين الإنكار عليه، انتهى.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
