نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كنت مع عبد الله بن مسعود، بجمع، فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، وصلى الفجر حين سطع الفجر، أو قال: حين قال قائل: طلع الفجر، وقال قائل: لم يطلع، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما في هذا المكان، لا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جذه أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه البخاري (١٦٨٣) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٧٨ و٢/٢١١، والبيهقي في "السنن " ٥/١٢١، والبغوي (١٩٣٩) ، من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وتقدم مختصرا برقم (٣٦٣٧) ، وسيأتي برقم (٤٢٩٣) . قال البيهقي: رواه البخاري في "الصحيح " عن عمرو بن خالد، عن زهير، وجعل زهير لفظ التحويل من قول عبد الله. قل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قوله: "إن هاتين الصلاتين": أي: المغرب والفجر.
"تحولان": على بناء المفعول من التحويل; أي: ينبغي تأخير المغرب إلى العشاء هاهنا، وتقديم الفجر عن الوقت المعتاد إلى أول طلوع الفجر، وهذا يدل على أن المزدلفة للنسك لا للسفر كمذهب الشافعي - رحمه الله تعالى - وكأنه لهذا جزم البيهقي بأنه ممدوح انتصارا لمذهبه بعد أن نقل عن أحمد ترددا في رفعه ووقفه، وأنت خبير بأن صريح رواية الكتاب، وكذا رواية البخاري في "صحيحه" يرد ذلك الجزم، فلا عبرة به، وكونه جاء موقوفا في بعض الروايات لا ينافي الرفع، فما معنى الجزم بخلاف الرواية الصحيحة الصريحة؟! "لا يقدم": من قدم; كعلم: علة لتأخير المغرب، فكأنه بمنزلة صلاة المغرب، ولذلك عطف عليها صلاة الفجر في قوله: "وصلاة الفجر": وهو - بالنصب - لكونها مع المقدر بدل من هاتين الصلاتين، أو بالرفع على أنها مع المقدر بدل من ضمير "تحولان".
"حتى يعتموا": من أعتم: إذا دخل في العتمة، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
