حديث نبويالحديث 286 من 11394

حديث إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة والكذب يهدي إلى الفجور

الراويعبد الرحمن بن عابس
ابدأ القراءة
الكتابمسند المكثرين من الصحابة
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عبد الرحمن بن عابس، قال: حدثنا رجل، من همدان - من أصحاب عبد الله، وما سماه لنا -، قال: لما أراد عبد الله، أن يأتي المدينة، جمع أصحابه، فقال: والله إني لأرجو أن يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدين والفقه والعلم بالقرآن، إن هذا القرآن أنزل على حروف، والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا أقرأني، قال:أحسنت . وإذا قال الآخر، قال: كلاكما محسن، فأقرأنا: إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، واعتبروا ذاك بقول أحدكم لصاحبه: كذب وفجر، وبقوله إذا صدقه: صدقت وبررت، إن هذا القرآن، لا يختلف ولا يستشن، ولا يتفه لكثرة الرد، فمن قرأه على حرف، فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف، التي علم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يدعه رغبة عنه، فإنه من يجحد بآية منه، يجحد به كله، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجل، وحي هلا، والله لو أعلم رجلا أعلم بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم مني لطلبته، حتى أزداد علمه إلى علمي، إنه سيكون قوم يميتون الصلاة، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " يعارض بالقرآن في كل رمضان، وإني عرضت في العام الذي قبض فيه مرتين، فأنبأني أني محسن، وقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة "

معنى الحديث باختصار

إسناده ضعيف لجهالة الرجل من همدان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الرحمن بن عابس: هو النخعي الكوفي. وقوله: "إن الصدق يهدي إلى البر. والفجور يهدي إلى النار": تقدم تخريجه مرفوعا برقم (٣٦٣٨) . وقوله: "سيكون قوم يميتون الصلاة." سلف بنحوه برقم (٣٦٠١) . وقوله: قرأت من كل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، سلف برقم (٣٥٩٩) ، وسيأتي برقم (٣٨٤٦) و (٣٩٠٦) . والخطبة من أولها حتى قوله: "فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجل وحي هلا"، أوردها الهيثمي في "المجمع" ٧/١٥٣، وقال: رواه ال…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "أن يأتي المدينة": أي: من كوفة.
قوله: "إني لأرجو أن يكون": أي: الشأن.
"من أفضل ما": الجار والمجرور صفة لمقدر هو اسم أصبح; أي: ناس هم من أفضل المسلمين.
"من الدين": "من" تعليلية.
"إن كان: - مخففة من الثقيلة - .
"هذا أقرأني": يشير إلى رجل أقرأه.
"قال": أي: النبي صلى الله عليه وسلم.
"أحسن": أي: الذي أقرأك، وفي نسخة: "أحسنت" أي: أنت; حيث قرأت منه.
"وإذا قال الآخر" أي: مثلما قال الأول.
"كلاكما محسن": أي: آخذ ببعض حروفه.
"يهدي إلى البر": أي: يجعل صاحبه موصوفا به، هذا هو الذي يشير إليه كلام ابن مسعود.
"لا يختلف": أي: لا يناقض بعضه بعضا، بل الكل حق وصدق، أو لا يختلف بأن يكون بعضه بليغا معجزا دون بعض; كما يحصل الاختلاف في كلام غيره تعالى.
"ولا يستشن": - بتشديد النون - أي: لا يخلق على كثرة الرد، مأخوذ من الشنة: القربة الخلقة.
"ولا يتفه": - بفتح أوله وثالثه - وهو من الشيء التافه الحقير، يقال: تفه; كعلم، فهو تافه.
"فلا يدعه": - بالرفع - على الخبر، أو بالجزم على النهي، والأول أوفق بالسابق، والثاني باللاحق، أعني قوله: "فإنه من يجحد": - و"من " هذه شرطية جازمة - .
"فإنما هو": أي: القرآن في التوافق وعدم الاختلاف، أو ذلك الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحروف، وعلى الثاني، ففيه بيان أن الحروف هي اللغات، فكان جائزا لكل قوم أن يقرأه بلغتهم مع مراعاة المعنى; كما في (أعجل)، و(حي هلا).
"اعجل": أمر من عجل; كفرح.
"وحي هلا": "حي " - بتشديد الياء - بمعنى هلم، و"هلا" بمعنى: عجل، يجوز تنوينه وعدمه، وجاز سكون اللام، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة، ويستعمل للحث على الشيء والاستعجال.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏هَمْدَانَ ‏ ‏مِنْ أَصْحَابِ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَمَا سَمَّاهُ لَنَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا أَرَادَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَنْ يَأْتِيَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏جَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ فِيكُمْ مِنْ أَفْضَلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الدِّينِ وَالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ ‏ ‏إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى حُرُوفٍ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلَانِ لَيَخْتَصِمَانِ أَشَدَّ مَا اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ قَطُّ فَإِذَا قَالَ الْقَارِئُ هَذَا أَقْرَأَنِي قَالَ أَحْسَنْتَ وَإِذَا قَالَ الْآخَرُ قَالَ كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ فَأَقْرَأَنَا إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَالْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَاعْتَبِرُوا ذَاكَ بِقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ كَذَبَ وَفَجَرَ وَبِقَوْلِهِ إِذَا صَدَّقَهُ صَدَقْتَ ‏ ‏وَبَرَرْتَ ‏ ‏إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا ‏ ‏يُسْتَشَنُّ ‏ ‏وَلَا يَتْفَهُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ فَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى حَرْفٍ فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ وَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ الَّتِي عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهُ مَنْ يَجْحَدْ بِآيَةٍ مِنْهُ يَجْحَدْ بِهِ كُلِّهِ فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ ‏ ‏اعْجَلْ ‏ ‏وَحَيَّ ‏ ‏هَلًا وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنِّي لَطَلَبْتُهُ حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمَهُ إِلَى عِلْمِي إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ ‏ ‏يُمِيتُونَ ‏ ‏الصَّلَاةَ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يُعَارَضُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ وَإِنِّي عَرَضْتُ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ فَأَنْبَأَنِي أَنِّي مُحْسِنٌ وَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ ‏ ‏فِي رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَبْعِينَ سُورَةً ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث قرأت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة وإن زيد بن ثابت له ذؤابة في الكتابالحديث السابقحديث إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث قرأت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة وإن زيد بن ثابت له ذؤابة في الكتاب

الراوي: عبد الله

حديث صحيح، وهو مكرر (٣٦٩٧) سندا ومتنا.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد

الراوي: عبد الله

إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤١٣) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٤٥، والبزار (٣٤٢٠) "زوائد"، وأبو يعلى (٥٣١٦) ، وابن خزيمة (٧٨٩) ، والشاشي (٥٢٨) ، وابن حبان (٦٨٤٧) ، والإسماعيلي في "معجمه" ٣/٧٩٩، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ١/١٤٢، من طرق عن زائدة، به. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٧٠٦٧) بصيغة الجزم عن أبي عوانة، عن عاصم، به…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم

الراوي: عبد الله

حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وزر: هو ابن حبيش الأسدي. وسلف برقم (٣٨١٤) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث انظروا هل ترك شيئا فقالوا ترك دينارين فقال النبي ﷺ كيتان

الراوي: عبد الله

إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وزر: هو ابن حبيش. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٧٢، وأبو يعلى (٤٩٩٧) ، من طريق أبي أسامة، عن زائدة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٤٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق. وسيأتي برقم (٣٩٤٣) ، وبنحوه برقم (٣٩١٤) و (٣٩٩٤) و (٤٣٦٧) . وفي الباب عن علي تقدم برقم (٧٨٨) و (١١٥٥) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٥٦. وعن جابر، سيرد ٣/٣٤٢. وعن أبي أم…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة

الراوي: ابن مسعود

حديثه حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وعياش العامري: هو ابن عمرو. وسلف برقم (٣٦٦٤) ، وسيأتي مطولا برقم (٣٨٧٠) . قوله: "إلا للمعرفة"، أي: لا لإخوة الإسلام الذي لأحكامها وضع السلام. قاله السندي.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لما قبض النبي ﷺ قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير

الراوي: عبد الله

إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية بن عمرو: هو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وزر: هو ابن حبيش الأسدي. وسلف تخريجه برقم (٣٧٦٥) .

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة والكذب يهدي إلى الفجور؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة والكذب يهدي إلى الفجور؟

راوي الحديث هو عبد الرحمن بن عابس.

ما معنى حديث إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة والكذب يهدي إلى الفجور باختصار؟

إسناده ضعيف لجهالة الرجل من همدان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الرحمن بن عابس: هو النخعي الكوفي. وقوله: "إن الصدق يهدي إلى البر. والفجور يهدي إلى النار": تقدم تخريجه مرفوعا برقم (٣٦٣٨) . وقوله: "سيكون قوم يميتون الصلاة." سلف بنحوه برقم (٣٦٠١) . وقوله: قرأت من كل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، سلف برقم (٣٥٩٩) ، وسيأتي برقم (٣٨٤٦) و (٣٩٠٦) . والخطبة من أولها حتى قوله: "فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجل وحي هلا"، أوردها الهيثمي في "المجمع" ٧/١٥٣، وقال: رواه ال…

هل يوجد شرح لـ حديث إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة والكذب يهدي إلى الفجور؟

شرح الحديث قوله: "أن يأتي المدينة": أي: من كوفة. قوله: "إني لأرجو أن يكون": أي: الشأن. "من أفضل ما": الجار والمجرور صفة لمقدر هو اسم أصبح; أي: ناس هم من أفضل المسلمين. "من الدين": "من" تعليلية. "إن كان: - مخففة من الثقيلة - . "هذا أقرأني": يشير إلى رجل أقرأه. "قال": أي: النبي صلى...