نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه " وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا: كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق، فيجيء بالعود، والرجل يجيء بالعود ، حتى جمعوا سوادا، فأججوا نارا، وأنضجوا ما قذفوا فيها
معنى الحديث باختصار
حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد ربه -وهو ابن أبي يزيد، ويقال: ابن يزيد- لم يرو عنه سوى قتادة، ولم يوثقه أحد، وقال ابن المديني: مجهول، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٧٧: قال علي: عرفه ابن عيينة، قال: كان يبيع الثياب، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمران -وهو ابن داور العمي- فمختلف فيه، وهو حسن الحديث، وقال فيه ابن شاهين: من أخص الناس بقتادة. سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو عياض: هو عمرو بن الأسود العنس…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"يهلكنه": إما لأن اعتيادها يؤدي إلى ارتكاب الكبائر "من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه" فيكون الهلاك بالكبائر التي تؤدي إليها الصغائر.
وإما لأن تكفير الصغائر عند اجتناب الكبائر جائز لا واجب; كما ذكره كثير من أهل العلم، وإن كان ظاهر القرآن يقتضي خلافه، فبين الحديث أنهن إذا كثرن يخاف عدم المغفرة.
وإما لأن اعتيادها يؤدي إلى قلة المبالاة بها، وهو يوجب الهلاك.
وإما لأن الإصرار على الصغيرة كبيرة، وهو محمل الحديث.
والأقرب: أن الحديث يدل على أن الإصرار على نوع الصغيرة أيضا كبيرة، وإن لم يصر على صغيرة واحدة بعينها، وهذا هو ظاهر المثل المذكور، والاحتمالات الأخر لا توافقه كما لا يخفى.
"صنيع القوم": فسر في "النهاية" الصنيع بالطعام في حديث آخر.
وفي "المجمع": رجاله رجال الصحيح، غير عمران بن داود، وقد وثق.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
