نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي وائل، قال: قال ابن مسعود: خصلتان - يعني إحداهما - سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأخرى من نفسي: " من مات وهو يجعل لله ندا، دخل النار " وأنا أقول: من مات، وهو لا يجعل لله ندا، ولا يشرك به شيئا، دخل الجنة
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وسيار: هو أبو الحكم العنزي، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه ابن منده (٧٣) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، لكنه خالف الرواية الواردة هنا، فجعل قول النبي صلى الله عليه وسلم قول ابن مسعود، وبالعكس، وسيأتي مقلويا أيضا في الرواية الآتية برقم (٣٦٢٥) و (٤٠٣٨) ، وهو خلاف الروايات الصحيحة كما سنبين هناك. وأخرجه ابن حبان (٢٥١) ، وابن منده (٧٢) من طريق أبي عوانة، عن مغيرة، بهذا الإسناد، من غير خلاف في المتن. قال ابن منده: فحديث هشيم…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"وأنا أقول": أي: من نفسي، وكأن ابن مسعود ما بلغه هذا اللفظ مرفوعا، وإلا فقد صح هذا اللفظ من حديث جابر مرفوعا، رواه مسلم، ولعله أخذ هذا من مفهوم الخلاف، بناء على انحصار الدار بين الجنة والنار.
وقيل: أخذه من كون الشرك سببا لدخول النار، وانتفاء السبب يوجب انتفاء المسبب، وعند انتفاء النار تعين دخول الجنة; لانتفاء دار أخرى.
ولا يخفى أن الحديث لا يفيد انحصار السببية في الشرك، فيجوز وجود سبب آخر لدخول النار.
وقيل: لعله أخذ مما علمه من كتاب الله تعالى ووحيه، وأخذه من مقتضى ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وعلى كل تقدير، فلا بد من جعل الشرك فيه كناية عن الكفر مطلقا، وإلا يلزم أن يدخل جاحد النبوة وغيرها الجنة، فليتأمل.
ثم المراد دخول الجنة مطلقا، لا الدخول ابتداء; فإنه غير لازم عند أهل السنة، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
