نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا سرتم في الخصب، فأمكنوا الركاب أسنانها، ولا تجاوزوا المنازل، وإذا سرتم في الجدب، فاستجدوا ، وعليكم بالدلج، فإن الأرض تطوى بالليل، وإذا تغولت لكم الغيلان، فبادروا بالأذان، وإياكم والصلاة على جواد الطريق، والنزول عليها، فإنها مأوى الحيات، والسباع، وقضاء الحاجة، فإنها الملاعن "
معنى الحديث باختصار
صحيح لغيره دون قوله: "وإذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان" ورجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الحسن- وهو البصري- لم يسمع من جابر. هشام: هو ابن حسان القردوسي. وأخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٧) ، وابن خزيمة (٢٥٤٩) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٣) من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٩) ، وابن خزيمة (٢٥٤٨) من طريق سالم، عن الحسن، به. ورواية ابن ماجه مختصرة بآخره. وسيأتي برقم (١٥٠٩١) عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان. وأخرجه البزار (٣١٢٩- كشف الأستار) من طريق يونس بن عبيد، وابن عدي في…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" فأمكنوا " : أي: مكنوا.
" الركاب " : أي: الإبل.
" أسنانها " : جمع سن، وهو بدل من الركاب; أي: مكنوا أسنانها من الرعي والأكل; أي: دعوها ساعة فساعة حتى ترعى، وقيل: " الأسنان " جمع سن بمعنى ما تأكله الإبل وترعاه من العشب; فإن السن يطلق عليه، فالمراد بالأسنان: المرعى، والمعنى: أمكنوا الإبل من مرعاها، وقيل: سن: الأكل الشديد، والأول أقرب.
قوله : " في الجدب " : أي: القحط.
" فاستجدوا " : أي: اجتهدوا في السير، وأسرعوا فيه; أي: " لا تتوقفوا في الطريق; لتبلغكم المقصد قبل أن تضعف.
" بالدلج " : - بضم ففتح - : جمع دلجة; كالظلم جمع ظلمة، والدلجة: السير بالليل، أو آخره، والأول أنسب بالحديث; حيث قال: " فإن الأرض تطوى بالليل " من غير فرق بين أوله وآخره.
" تغولت " : أي: تلونت وظهرت في ألوان مختلفة وصور شتى.
" الغيلان " : سحرة الجن تفتن الناس بالإضلال عن الطرق.
" بالأذان " : دفعا لشرها; فإن الشياطين تتفرق عند الأذان.
" على جواد الطريق " : - بتشديد الدال - : جمع جادة - بالتشديد - ، وهي معظم الطريق.
" وقضاء الحاجة " : - بالنصب - عطفا على الصلاة; أي: قضاء الحاجة على الجواد.
" فإنها " : أي: الجواد; أي: قضاء الحاجة عليها.
" الملاعن " : أي: المحال الجالبة للعن على صاحبها; فإن العادة جرت بلعن من يقضي الحاجة في الطرق، سواء جاز لعنه شرعا، أم لا.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
