نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلعب مع الصبيان، فأتاه آت فأخذه فشق بطنه، فاستخرج منه علقة فرمى بها، وقال: هذه نصيب الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب من ماء زمزم، ثم لأمه فأقبل الصبيان إلى ظئره: قتل محمد، قتل محمد، فاستقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد انتقع لونه " قال أنس: " فلقد كنا نرى أثر المخيط في صدره "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن سعد ١/١٥٠ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٠٨) ، ومسلم (١٦٢) (٢٦١) ، وأبو عوانة ١/١٢٥، وأبو يعلى (٣٣٧٤) ، وابن حبان (٦٣٣٤) و (٦٣٣٦) ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (١٦٨) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/١٤٦، وابن عساكر في "السيرة النبوية" ص٣٧٠ و٣٧١ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (١٢٥٠٦) و (١٤٠٦٩) من طريق حماد، به. وأخرجه مسلم (١٦٢) (٢٦٠) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثاب…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" علقة " : - بفتحات - : [هو]، دم غليظ أسود، قيل: هو أم المفاسد والمعاصي في القلب.
" نصيب الشيطان منك " : قيل: الظاهر أن " منك " متعلقة بنصيب، ويجوز أن يكون ظرفا مستقرا.
وفيه: أنه تعالى عصمه من آفة الشيطان وطمعه، كما أسلم له شيطانه على يده، فجعله قدسيا طاهر الأصل والعنصر، منور القلب مقدس الجسم، مستعدا لقبول الوحي السماوي والفيض الإلهي، لا يتطرق إليه هواجس النفس.
" في طست " : بالإهمال أو الإعجام.
" من ماء زمزم " : كلمة " من " بمعنى الباء كما في رواية، أو المعنى: مملوء من ماء زمزم.
قيل: فيه دليل على فضل ماء زمزم على ماء الجنة، وإلا لغسلوا به.
" ثم لأمه " : بفتح لام وهمزة وميم - ; كمنع; أي: أصلحه وضمه.
" ظئره " : - بكسر فسكون - ; أي: مرضعته حليمة.
" قتل محمد " : على بناء المفعول; أي: قائلين: قتل محمد.
" انتقع " : أي: تغير.
" المخيط " : هو - بكسر ميم وسكون خاء وفتح ياء - : هو الإبرة، ذكره النووي.
ويفهم من كلام بعض أنه - بفتح فكسر - ، فقيل: يحتمل أنه مصدر يعني: الخياط، وأن يكون اسم مفعول.
قالوا: أمثال هذه الأحاديث محمولة على ظاهرها، فإنها أخبار صادق مصدوق عن قدرة القادر، فأي ضرورة إلى التأويل؟.
قيل: وفيه معجزة له صلى الله عليه وسلم في الصغر; فإن من شق جوفه وقلبه، واستخرج سويداؤه، لا يعيش قطعا، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
