نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه وصبي في الطريق، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى وتقول: ابني ابني وسعت فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار. قال: فخفضهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ولاء الله عز وجل لا يلقي حبيبه في النار "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البزار (٣٤٧٦- كشف الأستار) عن محمد بن المثنى، عن محمد ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٣٧٤٧) و (٣٧٤٨) و (٣٧٤٩) ، والحاكم ١/٥٨ و٤/١٧٧ من طرق عن حميد الطويل، به. وسيأتي عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد برقم (١٣٤٦٧) . قوله: "ما كانت هذه لتلقي. الخ"، قال السندي: أي: فكيف يلقي أرحم الراحمين عباده في النار؟ "فخفضهم" ضبط بالتشديد، أي: سكنهم وهون الأمر عليهم من الخفض، بمعنى الدعة والسكون، كأنه عظم عليهم الإشكال، فخفض عليهم أمرهم بالجواب عنه. والظاهر أن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" ما كانت هذه لتلقي " : أي: فكيف يلقي أرحم الراحمين عباده في النار؟! " فخفضهم " : ضبط - بالتشديد - ; أي: سكنهم، وهون الأمر عليهم; من الخفض بمعنى: الدعة والسكون؟ كأنه عظم عليهم الإشكال، فخفف عليهم أمرهم بالجواب عنه، والظاهر أن حاصل الجواب أنه أرحم الراحمين لأحبائه، ولا يلقي منهم في النار أحدا، وأما الكفرة، فهم أعداؤه، ولا نصيب لهم من رحمة الآخرة أصلا.
بقي الكلام في المؤمن العاصي، فلعل من ابتلي منهم في النار بقدر معصيته، فهو بمقدار تلك المعصية غير داخل في الأحباء، وتكرار " لا " في قوله: " ولا الله عز وجل لا يلقي " للتأكيد، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
