نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبو عبيد، حاجب سليمان قال رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائما يصلي، معتما بعمامة سوداء، مرخ طرفها من خلفه، مصفر اللحية، فذهبت أمر بين يديه، فردني: ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فصلى صلاة الصبح، وهو خلفه، فقرأ، فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال: " لو رأيتموني وإبليس، فأهويت بيدي، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعي هاتين - الإبهام والتي تليها - ولولا دعوة أخي سليمان، لأصبح مربوطا بسارية من سواري المسجد، يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل "
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن، مسرة بن معبد: هو اللخمي، رضي عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، ما به بأس، وقال الذهبي في "الكاشف": وثق، وذكره البخاري في "تاريخه الكبير"، ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا، وقال أبو زرعة الدمشقي: شيخ لنا قديم من أهل فلسطين. حدث عنه من الأجلة -ضمرة وركيع، واضطرب فيه ابن حبان، فذكره في "الثقات"، ثم أعاد ذكره في "المجروحين "، وقال: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، له أوهام، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، وأبو عبيد: هو…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" لو رأيتموني وإبليس " : - بالنصب - : عطف على المفعول، وجعله مفعولا معه بعيد.
" فأهويت بيدي " : أي: أخذته بيدي.
" برد لعابه " : ظاهره أن لعابه ليس على صفة النار في الحرارة مع خلقه منها، وأنه ليس بنجس يمنع جواز الصلاة، وأن خنق الشيطان لا يبطل الصلاة، وقد جاء في غير هذا الحديث أنه خاطبه باللعن، فيدل على أن خطاب الشيطان لا يبطلها أيضا، ويرد هذا على إطلاق الفقهاء أن الفعل الكثير أو خطاب غير الله تعالى مفسد.
" لأصبح مربوطا " : لم يرد أن الدعوة منعت عن ربط الشيطان; لأنه يلزم منه عدم استجابتها; لأن الدعوة كانت بتمام الملك، وربط شيطان لا يوجب عدم استجابتها، وإنما أراد أنه كان من أخص ملك سليمان ربط الشياطين، والتصرف فيها، فربطه كان موهما لعدم استجابة الدعوة، فتركته دفعا للإيهام غير اللائق، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
