نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري قال: اجتمع أناس من الأنصار فقالوا: آثر علينا غيرنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم، ثم خطبهم، فقال: " يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله، قال: " ألم تكونوا ضلالا، فهداكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله، قال: " ألم تكونوا فقراء، فأغناكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله، ثم قال: " ألا تجيبونني؟ ألا تقولون: أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفا فآمناك، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبقران، - يعني البقر - وتذهبون برسول الله، فتدخلونه بيوتكم ، لو أن الناس سلكوا واديا أو شعبة، وسلكتم واديا أو شعبة لسلكت واديكم أو شعبتكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، وإنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا، حتى تلقوني، على الحوض "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن خالد، ورباح: وهو ابن زيد الصنعانيين، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهما ثقتان. معمر: هو ابن راشد، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٩١٨) ، ومن طريقه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩١٥) ، وأبو نعيم -مختصرا- في "تاريخ أصبهان" ٢/٧٢ عن معمر، بهذا الإسناد. وسيأتي نحوه بالأرقام (١١٧٣٠) و (١١٨٤٢) ، ومختصرا برقم (١١٦٣٦) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٧٧٩) ، وقد سلف ٢/٣١٥. وعن أنس عند البخاري (٤٣…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أذلة": بين الناس بقلة المال والنفر.
"فأعزكم الله": حيث صرتم مرجعا لأهل الدين.
"طريدا": مخرجا من مكة، يريد: أن ما أحسنتم به غير منسي.
"فآمناك": بالمد.
"والبقران": الظاهر أنه جمع بقر؛ مثل: بلدان جمع بلد.
"لولا الهجرة"؛ أي: لولا شرفها وجلالة قدرها عند الله.
"لكنت امرأ من الأنصار"؛ أي: لعددت نفسي واحدا منهم؛ لكمال فضلهم وشرفهم، بعد فضل الهجرة وشرفها، والمقصود: الإخبار بما لهم من المزية بعد مزية الهجرة، وأنها مزية يرضى بها مثله، وإلا فالانتقال لا يتصور، سيما الانتساب بالنسب؛ فإنه حرام دينا، والله تعالى أعلم.
*
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
