نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد به في الحسنات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى هذه المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ما منكم من رجل يخرج من بيته متطهرا فيصلي مع المسلمين الصلاة، ثم يجلس في المجلس ينتظر الصلاة الأخرى، إن الملائكة تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم، وأقيموها وسدوا الفرج، فإني أراكم من وراء ظهري، فإذا قال: إمامكم الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإن خير الصفوف صفوف الرجال المقدم، وشرها المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشرها المقدم، يا معشر النساء إذا سجد الرجال غضضن أبصاركن لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، ولهذا سند حسن في المتابعات. عبد الله بن محمد بن عقيل ضعفه الأئمة لسوء حفظه، وما حسن الرأي فيه سوى الترمذي وشيخه البخاري، فقال الأول: صدوق، وقال الثاني: مقارب الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو العقدي، وزهير بن محمد: هو التميمي العنبري. وأخرجه ابن خزيمة (١٧٧) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولا ومختصرا ابن أبي شيبة ١/٧، ٢/٣٨٥، وابن ماجه (٤٢٧) و (٧٦٦) ، وأبو يعلى (١٣٥٥) ، والبيهقي في "السنن" ٢/١٦ من طريق يحيى بن أبي بكير، عن زهير، به. وعند أبي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ويزيد به الحسنات": فيترتب عليه رفع الدرجات في الجنة، وبه ظهر التوفيق بينه وبين حديث: "ويرفع به الدرجات".
"إسباغ الوضوء": إتمامه؛ بتطويل الغرة، والتثليث، والدلك.
"على المكاره": جمع مكره - بفتح الميم - ؛ من الكره بمعنى المشقة؛ كبرد الماء، وألم الجسم، والاشتغال بالوضوء مع ترك أمور الدنيا، وقيل: ومنها الجد في طلب الماء، وشراؤه بالثمن الغالي.
"وكثرة الخطا": ببعد الدار.
"إلى هذه المساجد"؛ أي: المبنية للاجتماع في الصلاة بالأذان والإقامة " لا مسجد الدار ونحوه.
"وانتظار الصلاة": بالجلوس لها في المسجد، أو تعلق القلب بها والتأهب لها.
"إن الملائكة تقول": هذا بيان لصلاة الملائكة؛ فإن التقدير: إلا أن الملائكة تصلي عليه، وتقدير الاستثناء إما من أصل الحديث للاختصار، وظهور الأمر، أو من جهة بعض الرواة للنسيان، ومقتضى أحاديث الباب هو الاحتمال الأخير.
"فإني أراكم": تعليل لأمره بذلك؛ أي: إني أراكم، فأعرف تقصيركم في هذا الأمر؛ فلذلك أمرتكم به.
"صفوف الرجال": بدل من الصفوف.
"المقدم" : بالرفع، خبر "أن"؛ أي: خير صفوف الرجال الصف المقدم.
"وشرها": بالنصب، أو الرفع؛ لكون العطف بعد مضي الخبر.
"من ضيق الإزار"؛ أي: قاله من جهة ضيق إزار الرجال، أو هو علة للمنفي في قوله: "لا ترين"، لا للنفي، وهذا ظاهر، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
