نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع يوم القيامة ولا فخر "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان، هشيم: هو ابن بشير، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوقي. وأخرجه ابن ماجه (٤٣٠٨) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، بزيادة: "وبيدي لواء الحمد ولا فخر". وأخرجه الترمذي مطولا بذكر قصة الشفاعة برقم (٣١٤٨) ، ومختصرا برقم (٣٦١٥) من طريق سفيان- وهو ابن عيينة- عن علي بن زيد بن جدعان، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي بهذا الإسناد عن أبي نضرة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلنا: قد سلف في مسند ابن عباس برقم (٢٥…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وفي "المجمع": السيد يطلق على: الرب، والمالك، والشريف، والفاضل، والكريم، والحليم، ومتحمل أذى قومه، والزوج، والرئيس، والمقدم.
و"الولد" - بفتحتين - يطلق على الواحد والجمع، والثاني هو المراد، وجاء في "المجمع": "ولد" - بضم فسكون؛ كأسد في جمع أسد، والمشهور في الحديث - بفتحتين - ، ويحتمل أن يكون بضم فسكون، والمراد: نوع الإنسان؛ ليشمل آدم، أو بنو آدم، ولا نشك أن فيهم من هو أفضل من آدم، فيلزم من كونه سيد ولد آدم أنه أفضل من آدم أيضا، والتقييد بيوم القيامة؛ لظهور سيادته هناك بلا منازع، وأما ها هنا، فقد نازعه ملوك الكفار، فهو مثل قوله: لمن الملك اليوم لله الواحد القهار [غافر: 16].
والحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الآدميين كما سبق بيانه، والآدمي أفضل من الملك عند أهل السنة، فيلزم عندهم أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق، ولعله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إما لأنه أوحي إليه أن يقول؛ ليعرف الأمة قدره صلى الله عليه وسلم، ليكون إيمانهم به على حسبه، أو لأنه قصد به التحديث بالنعمة، فلا ينافي حديث: "لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير"؛ لأن المراد هناك ليس له أن يقول افتخارا ونحوه، ولهذا أتبعه بقوله: "ولا فخر"؛ أي: إن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله تعالى لم أنلها من قبل نفسي، ولا بلغتها بقوتي، فليس لي أن أفتخر بها، وعلى هذا فمعنى "لا فخر"؛ أي: لا يليق بي ذلك، أو ما قلت ذلك افتخارا، فالجملة لدفع توهم أنه قاله افتخارا، وقيل: هي حال بتقدير: أقول هذا ولا فخر، والفخر دعاء العظم والمباهاة بالأشياء.
"أول من تنشق عنه الأرض": كناية عن كونه أول من يبعث.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
