نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري، أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فعرض لإنسان منهم في عقله - أو لدغ - قال: فقالوا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل فيكم من راق؟ فقال رجل منهم: نعم، فأتى صاحبهم فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطي قطيعا من غنم فأبى أن يقبل، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، قال: فضحك، وقال: " ما يدريك أنها رقية؟ " قال: ثم قال: " خذوا واضربوا لي بسهم معكم "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وأبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية، وأبو المتوكل: هو الناجي على بن داود، ويقال: ابن دؤاد. وأخرجه مسلم (٢٢٠١) (٦٥) ، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٦٨) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (١٠٢٩) -، وابن ماجه (٢١٥٦) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٢٦-١٢٧ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. (تنبيه: وقع في إسناد المطبوع من ابن ماجه زيادة: عن ابن أبي المتوكل، بين أبي بشر وأبي المتوكل، وهو خطأ) . وتابع هشيما أبو عوانة، فأخرجه البخاري (٢٢…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فاستضافوهم"؛ أي: طلبوا منهم الضيافة على عادة ذلك الوقت.
"فأبوا أن يضيفوهم": بتشديد الياء أو تخفيفها؛ من ضيفه وأضافه؛ أي: أنزله وجعله ضيفا.
"فعرض لإنسان": على بناء المفعول؛ أي: عرض له عارض.
"أو لدغ": شك من الراوي، والمشهور هو الثاني.
"من راق": يعرف الرقية.
"فبرأ"؛ في "المشارق": بفتح الراء؛ أي: صح، مهموز، وقال ابن دريد: يهمز ولا يهمز، وهذا على لغة أهل الحجاز، وأما تميم فيقولون: بكسر الراء، وحكي بالضم، ويروى غير مهموز، وأما من الدين وغيره، فبالكسر لا غير.
"فأعطي": على بناء المفعول، ونائب الفاعل ضمير "الراقي".
"قطيع": بالنصب، وكتابته على صورة غير المنصوب على عادة أهل الحديث، ويحتمل أن يكون بالرفع على أنه نائب الفاعل، والمفعول الأول ضمير منصوب محذوف راجع إلى "الراقي".
والقطيع: طائفة من الغنم من عشرة إلى أربعين، والمراد: ثلاثون.
"واضربوا لي بسهم معكم": قاله تطييبا لقلوبهم، ولبيان أنه حلال طيب، وأخذ منه حل أجرة تعليم القرآن، وضعف بأنه لا يدل إلا على حل أجرة الطب بالقرآن، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
