نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله تعالى: في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: " اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ". فأخذ سهيل بن عمرو بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم ، اكتب في قضيتنا ما نعرف، قال: " اكتب باسمك اللهم ". فكتب: " هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة ". فأمسك سهيل بن عمرو بيده، وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، اكتب في قضيتنا ما نعرف. فقال: " اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله "، فكتب. فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله عز وجل بأبصارهم،فقدمنا إليهم فأخذناهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل جئتم في عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أمانا؟ " فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله عز وجل {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا} [الفتح: ٢٤] قال أبو عبد الرحمن: قال حماد بن سلمة، في هذا الحديث: عن ثابت، عن أنس، وقال حسين بن واقد، عن عبد الله بن مغفل، وهذا الصواب عندي إن شاء الله
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، حسين بن واقد: وهو المروزي، مختلف فيه، وهو حسن الحديث، وقال أحمد: في أحاديثه زيادة، ما أدري أي شيء هي. ونفض يده. وقد أخرج له مسلم متابعة، وقد خالف في هذا الحديث حماد بن سلمة في روايته عن ثابت، عن أنس كما سلف ٣/١٢٢، ٢٦٨، وحماد أثبت الناس في ثابت، وثابت أثبت أصحاب أنس بعد الزهري. وترجيح عبد الله بن أحمد عقب هذا الحديث رواية حسين بن واقد هو ترجيح مردود بما قدمنا، والله أعلم. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٥١١) - وهو في "التفسير" (٥٣١) - والطبري في "التفسير" ٢٦/٩٤ و٩٣- ٩٤، والحاكم ٢/٤٦٠- ٤…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فقال : اكتب هذا ما صالح" : أي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : اكتب هكذا .
وقوله : "وأنا رسول الله" : لبيان أن هذا لا ينافي ذلك .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
