نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه أو، جده وافد بن المنتفق، قال: انطلقت أنا وصاحب لي حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نجده، فأطعمتنا عائشة تمرا، وعصدت لنا عصيدة، إذ جاء النبي صلى الله عليه وسلم يتقلع فقال: " هل أطعمتم من شيء؟ "، قلنا: نعم يا رسول الله، فبينا نحن كذلك ربع راعي الغنم في المراح على يده سخلة، قال: " هل ولدت؟ "، قال: نعم، قال: " فاذبح لنا شاة "، ثم أقبل علينا فقال: " لا تحسبن ـ ولم يقل لا تحسبن ـ إنا ذبحنا الشاة من أجلكما، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد عليها فإذا ولد الراعي بهمة أمرناه بذبح شاة " فقال: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: " إذا توضأت فأسبغ وخلل الأصابع، وإذا استنثرت فأبلغ إلا أن تكون صائما " قال: يا رسول الله، إن لي امرأة فذكر من طول لسانها وبذائها ، فقال: " طلقها "،قال: يا رسول الله، إنها ذات صحبة وولد، قال: " فأمسكها وأمرها، فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله ثقات، وابن جريح: وهو عبد الملك بن عبد العزيز قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وشك عبد الرزاق في هذا الإسناد بقوله: عن أبيه أو جده، لا يضر، فقد روي: عن أبيه من غير شك من طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج، كما سيأتي برقم ٤/٢١١، ثم إنه ورد مختصرا في الأرقام (١٦٣٨٠) و (١٦٣٨١) و (١٦٣٨٢) و (١٦٣٨٣) عن أبيه دون شك كذلك، وكذلك في تخريج هذه الرواية كما سيأتي. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٨٠) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٧٩) ، ولكن فيه عند الطبراني: عن أبيه د…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"قوله : "يتقلع" : أي : يمشي سريعا .
"هل أطعمتم" : على بناء المفعول .
"ربع" : قيل : في نسخ : "رتع" ، ولعله "رجع" ، وفي "الأطراف" : "رفع" .
قلت : وفي أبي داود : "دفع الراعي غنمه"; أي : ساقها وأوصلها .
"في المراح" : - بضم الميم - : مأوى الغنم والإبل ليلا .
"سخلة" : - بفتح فسكون - : ولد المعز .
"هل ولدت؟" : - بتشديد اللام - ، والخطاب للراعي ، من ولد الشاة توليدا : إذا حضر ولادتها فعالجها حتى يخرج الولد منها ، قيل : - وتخفيف اللام مع سكون التاء - غلط للمحدثين .
"بهمة" : - بفتح فسكون - : ولد الشاة أول ما يولد ، ذكرا أو أنثى ، يعم الضأن والمعز ، وقيل : مخصوص بالضأن .
"إذا توضأت" : لعل الاقتصار على هذه الأمور مع أن السؤال كان عن الوضوء إما من الرواة بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض ، والنبي صلى الله عليه وسلم بين كيفية الوضوء بتمامها ، أو من النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أنه علم أن مقصد السائل البحث عن هذه الأمور ، وإن أطلق لفظه في السؤال ، إما بقرينة حال ، أو وحي أو إلهام .
"وبذائها" : - بفتح ومد - : الفحش في القول .
"ذات صحبة" : أي : قديمة .
"ولا تضرب" : أي : شديدا كما تضرب الأمة عند الحاجة ، وفي بعض النسخ : "أميتك" - بالتصغير - ، قيل : هو نهي عن مطلق الضرب ، وهو منسوخ [ ص: 336 ] بقوله تعالى : واضربوهن [النساء : 34] ، أو محمول على خلاف الأولى ، فيترك مهما أمكن ، ويقتصر على الوعظ ، وقيل : هو نهي عن ضرب كضرب الأمة .
قلت : بل كضرب الأمة الحقيرة عند أهلها كما يدل عليه التصغير ، والتشبيه ليس لإباحة ضرب المماليك ، بل لأنه مما جرى به عادتهم ، وحديث : "لا ترفع عصاك عن أهلك" ، قيل : أريد به الأدب لا الضرب .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
