نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به، أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا: إن الله عز وجل أذن لرسوله ولم يأذن لكم، إنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد. وأخرجه البخاري (١٠٤) و (١٨٣٢) و (٤٢٩٥) ، ومسلم (١٣٥٤) ، والترمذي (٨٠٩) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٠٥-٢٠٦، وفي "الكبرى" (٥٨٤٦) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٩٣) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٩١) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢٦١، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٤٨٤) ، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٨٢-٨٣ من طرق عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد. وسيأتي ٦/٢٨٥، وبنحوه برقم (١٦٣٧٦) و (١٦٣٧٧) و٦/٢٨٥. قال السندي: قوله: لعمرو بن سعيد، وكا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"يبعث البعوث" بضم الباء; أي : الجيوش لقتال ابن الزبير .
"أحدثك" : بالجزم جواب الأمر .
"الغد" : بالنصب; أي : ثاني يوم الفتح .
"سمعته" : أي : القول .
"ووعاه" : أي : حفظه .
"وأبصرته" : أي : النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يضر التفكيك في الضمائر; لظهور القرينة ، والمقصود : المبالغة في تحقيق حفظه ذلك القول ، وأخذه عنه عيانا .
"أن حمد الله" : أي : بأن حمد الله; بيان لكيفية التكلم ، أو هو تفسير للتكلم ، و "أن" تفسيرية .
"حرمها الله" : أي : تحريمها بوحي الله تعالى وأمره ، لا أنه اصطلح الناس على تحريمها بلا أمره .
"أن يسفك" : بكسر الفاء - ، وحكي - ضمها - ; أي : يسيل .
"ولا يعضد" : قال ابن الجوزي : أصحاب الحديث يقولونه - بضم الضاد المعجمة - ، وقال لنا ابن الخشاب : هو - بكسرها - ; أي : يقطع .
"فإن أحد" : كلمة "إن" شرطية كما في قوله : تعالى : وإن أحد من المشركين الآية [التوبة : 6] .
"وإنما أذن" : على بناء الفاعل; أي : الله ، أو على بناء المفعول; أي : ففي القتال في مكة خصوصان : خصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وخصوص بالوقت ، وكل منهما يكفي في المنع ، فكيف إذا اجتمعا؟ "وقد عادت" : كناية عن حرمتها بعد تلك الساعة .
"وليبلغ" : من التبليغ ، أو الإبلاغ .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
