نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن رفاعة الجهني، قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال: بقديد - فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: " ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبغض إليهم من الشق الآخر "، فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا، فقال رجل: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه. فحمد الله، وقال حينئذ: " أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله صدقا من قلبه، ثم يسدد إلا سلك في الجنة "، قال: " وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم، ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة "، وقال: " إذا مضى نصف الليل - أو قال: ثلثا الليل - ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا، فيقول: لا أسأل عن عبادي أحدا غيري، من ذا يستغفرني فأغفر له، من الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، حتى ينفجر الصبح " ١٦٢١٦ - حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فجعل الناس يستأذنونه، فذكر الحديث، قال: وقال أبو بكر: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه في نفسي، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم حمد الله، وقال خيرا، ثم قال: " أشهد عند الله "، وكان إذا حلف، قال: " والذي نفس محمد بيده، ما من عبد يؤمن بالله ، ثم يسدد، إلا سلك، في الجنة " فذكر الحديث، ١٦٢١٧ - حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة، رجل من أهل المدينة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني، قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال: بعرفة - فذكر الحديث
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (١٦٢١٥) . حسن بن موسى: هو الأشيب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه مختصرا الفسوي في "المعرفة والتاريخ" ١/٣١٨ عن آدم بن أبي إياس، عن شيبان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٢١٥) .
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ثم يسدد" : من التسديد; أي : يأتي بالاستقامة في الأعمال الصالحة ، أو يداوم على ذلك .
"إلا سلك" : دخل .
"أن يدخل" : من الإدخال .
"ألا يدخلوها" : أي : السابقون الذين لا حساب عليهم قبل بقية الأمة ، ولعل هذا مخصوص بالصحابة ، أو بالصالحين من الأمة .
"مساكنا" : هكذا في النسخ ، وفيه انصراف غير المنصرف من غير حاجة ، فالظاهر : مساكن .
"لا أسأل" : أي : لا أرسل إليهم أحدا حتى أسأله عنهم ، بل أنا الذي أذهب إليهم فأنظر في حالهم ، وحقائق هذه الأمور لا يعلمها إلا الله تعالى ، ومن أعطاه علمها .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
