حديث نبويالحديث 113 من 697

حديث إن للنار لسبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وإن للجنة لثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما

الراويعاصم بن لقيط
ابدأ القراءة
الكتابمسند المدنيين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عاصم بن لقيط، أن لقيطا خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال لقيط: فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس خطيبا، فقال: " أيها الناس، ألا إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام، ألا لأسمعنكم، ألا فهل من امرئ بعثه قومه؟ فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال، ألا إني مسئول، هل بلغت؟ ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، ألا اجلسوا " قال : فجلس الناس، وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده، وبصره، قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر الله، وهز رأسه، وعلم أني أبتغي لسقطه، فقال: " ضن ربك عز وجل بمفاتيح خمس من الغيب، لا يعلمها إلا الله "، وأشار بيده، قلت: وما هي؟ قال: " علم المنية، قد علم متى منية أحدكم، ولا تعلمونه، وعلم المني حين يكون في الرحم قد علمه، ولا تعلمونه ، وعلم ما في غد، [قد علم] ما أنت طاعم غدا، ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث، يشرف عليكم آزلين آزلين مشفقين، فيظل يضحك قد علم أن غيركم إلى قرب " قال لقيط قلت :: لن نعدم من رب يضحك خيرا، وعلم يوم الساعة، قلت: يا رسول الله، علمنا مما تعلم الناس، وما تعلم، فإنا من قبيل لا يصدق تصديقنا أحد من مذحج التي تربأ علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها، قال: " تلبثون ما لبثتم، ثم يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم، ثم تلبثون ما لبثتم، ثم تبعث الصائحة لعمر إلهك، ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات، والملائكة الذين مع ربك عز وجل، فأصبح ربك يطوف في الأرض، وخلت عليه البلاد، فأرسل ربك عز وجل السماء تهضب من عند العرش، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل، ولا مدفن ميت، إلا شقت القبر عنه، حتى تجعله من عند رأسه، فيستوي جالسا، فيقول ربك: مهيم لما كان فيه، يقول: يا رب، أمس، اليوم، ولعهده بالحياة يحسبه، حديثا بأهله "، فقلت: يا رسول الله، كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى، والسباع؟، قال: " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، الأرض أشرفت عليها، وهي مدرة بالية، فقلت: لا تحيا أبدا، ثم أرسل ربك عز وجل عليها السماء، فلم تلبث عليك إلا أياما حتى أشرفت عليها، وهي شربة واحدة ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فيخرجون من الأصواء، ومن مصارعهم فتنظرون إليه، وينظر إليكم " قال: قلت: يا رسول الله، كيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله عز وجل، الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم، ساعة واحدة لا تضارون في رؤيتهما، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم، وترونه من أن ترونهما، ويريانكم لا تضارون في رؤيتهما " قلت: يا رسول الله، فما يفعل بنا ربنا عز وجل إذا لقيناه؟ قال: " تعرضون عليه بادية له صفحاتكم، لا يخفى عليه منكم خافية، فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء فينضح قبيلكم بها، فلعمر إلهك ما تخطئ وجه أحدكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود، ألا ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم ويفترق على إثره الصالحون، فيسلكون جسرا من النار، فيطأ أحدكم الجمر، فيقول: حس يقول ربك عز وجل: أوانه، ألا فتطلعون على حوض الرسول على أظمأ، والله ناهلة عليها قط، ما رأيتها، فلعمر إلهك ما يبسط واحد منكم يده، إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف، والبول، والأذى، وتحبس الشمس والقمر، ولا ترون منهما واحدا " قال: قلت: يا رسول الله، فبما نبصر؟ قال: " بمثل بصرك ساعتك هذه، وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقت الأرض، واجهت به الجبال " قال: قلت: يا رسول الله، فبما نجزى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: " الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، إلا أن يعفو " قال: قلت: يا رسول الله، إما الجنة، إما النار قال: " لعمر إلهك إن للنار لسبعة أبواب، ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما، وإن للجنة لثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما " قلت: يا رسول الله، فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال: " على أنهار من عسل مصفى، وأنهار من كأس ما بها من صداع، ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون ، وخير من مثله معه، وأزواج مطهرة " قلت: يا رسول الله، أولنا فيها أزواج، أو منهن مصلحات؟ قال: " الصالحات للصالحين، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذذن بكم غير أن لا توالد " قال لقيط: فقلت: أقصي ما نحن بالغون، ومنتهون إليه؟ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، على ما أبايعك؟ قال: فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده، وقال: " على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيال المشرك، وأن لا تشرك بالله إلها غيره " قلت: وإن لنا ما بين المشرق، والمغرب؟ فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده، وظن أني مشترط شيئا لا يعطينيه، قال: قلت: نحل منها حيث شئنا، ولا يجني امرؤ إلا على نفسه ، فبسط يده، وقال: " ذلك لك تحل حيث شئت، ولا يجني عليك إلا نفسك " قال: فانصرفنا عنه، ثم قال: " إن هذين لعمر إلهك من أتقى الناس في الأولى، والآخرة " فقال له كعب ابن الخدارية أحد بني بكر بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: " بنو المنتفق أهل ذلك " قال: فانصرفنا، وأقبلت عليه، فقلت: يا رسول الله، هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم؟ قال: قال رجل من عرض قريش: والله إن أباك المنتفق لفي النار، قال: فلكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي ولحمي مما قال لأبي على رءوس الناس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله؟ ثم إذا الأخرى أجمل، فقلت: يا رسول الله، وأهلك؟ قال: " وأهلي لعمر الله ما أتيت عليه من قبر عامري، أو قرشي من مشرك، فقل: أرسلني إليك محمد، فأبشرك بما يسوءك، تجر على وجهك، وبطنك في النار " قال: قلت: يا رسول الله، ما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه؟ وكانوا يحسبون أنهم مصلحون؟ قال: " ذلك لأن الله عز وجل بعث في آخر كل سبع أمم - يعني - نبيا، فمن عصى نبيه كان من الضالين، ومن أطاع نبيه كان من المهتدين "

معنى الحديث باختصار

إسناده ضعيف، مسلسل بالمجاهيل، عبد الرحمن بن عياش، ودلهم ابن الأسود، وأبوه الأسود بن عبد الله بن حاجب، مجهولون، ولم يؤثر توثيقهم إلا عن ابن حبان كعادته في توثيق المجاهيل، وعاصم بن لقيط، إن لم يكن ابن صبرة، فهو مجهول كذلك. وبقية رجاله ثقات، ومع شدة ضعف هذا الحديث وغرابته ونكارة بعض ألفاظه فقد حسن بعض من ينتحل صناعة الحديث في عصرنا الحديث السالف برقم (١٦٢٠١) بهذا الحديث في "صحيحته" (٢٨١٠) وهو تساهل غير مرض عند الحذاق في هذا الفن. وهو عند عبد الله بن أحمد في "السنة" (٩٥١) . وأخرجه البخاري في "التار…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله : "ألا إني [قد] خبأت" : - بالهمزة - ; أي : أضمرت .
"صوتي" : أي : كلامي .
"لأسمعنكم" : من الإسماع .
"فهل من امرئ" : أي : رجل ، و "من" زائدة .
"فقالوا" أي : قال له قومه حين بعثوه .
"اعلم" : أمر من العلم .
"ثم" : - بضم المثلثة - ; أي : بعثوه ، ثم لعله ، أو - بفتح المثلثة - ; أي : ألا هناك من بعثه قومه ، والمراد : أي فيكم .
"لعله أن يلهيه" : من الإلهاء ، وزيادة "أن " في خبر لعل تشبيها له بعسى شائعة في الأحاديث .
"الضلال" : - بفتح والتخفيف - ، وهو خلاف الهدى ، والمراد : ما كان عليه قبل من الضلال .
"مسؤول" : أي : فاسمعوا; ليتم به البلاغ .
"هل بلغت" : بالخطاب أو التكلم .
"تعيشوا" : تحيوا حياة طيبة في الدارين .
"إذا فرغ" : ضبط من التفريغ ، و - نصب - الفؤاد ، ويجوز أن يكون من الفراغ ، ورفع الفؤاد .
"ما عندك" : الظاهر أنه استفهام ، ويحتمل أن "ما" موصولة مبتدأ ، خبره "من علم الغيب" .
"وهز" : حرك رأسه .
"لسقطه" : - بفتحتين - ، وهو الرديء من الكلام; أي : عرف أني جئته متكشفا عن أمره ، طالبا لرديء كلامه; لأعرف به حقيقة أمره .
"ضن" : أي : لم يعط أحدا; كما لا يعطي من يبخل بشيء ، والمراد : أنه المخصوص بها - جل ثناؤه - .
"علم المنية" : أي : الموت .
"وعلم المني" : الماء الذي يخلق منه الولد .
"يشرف" : من الإشراف; أي : ينظر إليكم نظر العالي إلى السافل .
"آزلين" : - بالمد - : اسم فاعل ، كذا ضبط; أي صائرين إلى الضيق والشدة .
"علمنا" : أمر من التعليم ، وكذا قوله : "مما تعلم الناس" من التعليم .
وقوله : "وما تعلم" : من العلم .
"من قبيل" : - بفتح القاف - بمعنى قبيلة ، أو - بضم القاف - تصغير قبل نقيض بعد .
"مذحج" : - بذال معجمة وحاء مهملة ثم جيم - ; كمجلس : اسم قبيلة .
"وعشيرتنا" : بالنصب; أي توالي عشيرتنا .
"ما لبثتم" : أي : ما قدر لكم .
"الصائحة" : أي : الصيحة .
"لعمر إلهك" : قسم بحياته تعالى .
"والملائكة" : أي : وكذلك الملائكة الذين هم مع الله مكانه يموتون ، أو الملائكة هم الذين يبقون مع الله .
"يطوف" : أي : ينظر فيها .
"السماء" : المطر .
"تهضب" : كتضرب; أي : تمطر .
"ما تدع" : أي : السماء .
"على ظهرها" : أي : ظهر الأرض .
"إلا شقت" : أي : السماء .
"القبر" : - بالنصب - مفعول به ، وشق جاء لازما ومتعديا ، يقال : شققت الشيء فشق .
"حتى تجعله" : أي : تجعل السماء ذلك القتيل أو الميت .
"من عند رأسه" : أي : رأس القبر; أي : إذا انشق القبر عن الميت ، يخرج الميت منه حتى يصير عند رأس القبر .
"مهيم" : - بفتح ميم وسكون هاء ، فتحتية ساكنة - ; أي : ما أمرك وما شأنك؟ وهي كلمة يمانية .
"لما كان فيه" : أي : يقول ذلك لأجل ما كان فيه; أي : للسؤال عن مدته; كأنه قيل له : متى مت؟ "أمس" : أي : مت أمس .
"اليوم" : كأنه بمنزلة بدل الغلط; أي : بل اليوم مت وبعثت .
"ولعهده" : بفتح اللام والرفع .
"يحسبه" : أي : العهد .
"بأهله" : بدل من قوله : بالحياة .
"تمزقنا" : من التمزيق .
"والبلى " : - بكسر ففتح - .
"أنبئك" : أخبرك .
"في آلاء الله" : أي في جملة ما أنعم به عليكم من المخلوقات ، وهو يحتمل أن يكون متعلقا بالمثل; أي : بوجود المثل ، وتحققه في جملة المخلوقات التي من الله تعالى بها على عباده ، أو يكون خبرا مقدما للأرض ، وقيل : المحفوظ : "في إل الله " - بكسر همزة وتشديد لام - ; كما في "النهاية"; أي : في ربوبيته وإلهيته وقدرته .
"أشرفت" : بالخطاب ، والجملة خبر للأرض إن كانت .
قوله : في آلاء الله .
"مدرة" : - بفتحتين - .
"لا تحيا" : على بناء الفاعل من الحياة ، والمفعول من الإحياء .
"وهي شربة واحدة" : قيل : هي - بفتحتين وتشديد الباء الموحدة - ، وهي الأرض المعشبة لا شجر بها كما في "القاموس" ، ولكن في "الصحاح " : شربة - بتشديد الباء - : موضع ، ويقال : ما زال فلان على شربة واحدة; أي : على أمر واحد ، وفي "النهاية" : الشربة - بفتح الراء; أي : بلا تشديد الباء - : حوض يكون في أصل النخل وحولها يملأ ماء لتشربه ، قال : ومنه حديث لقيط ، فجعله بفتحتين بلا تشديد ، ثم قال : إن كان بالسكون ، فإنه أراد أن الماء قد كثر ، فمن حيث أردت أن تشرب شربت ، ويروى - بياء تحتية مع فتح الأول وسكون الثاني - ; أي : الأرض اخضرت بالنبات ، فكأنها حنظلة واحدة ، ثم قال في "النهاية" : والرواية بالباء الموحدة .
"من الماء" : الذي نزل من السماء عند البعث .
"على أن يجمع نبات الأرض" : متعلق بمقدر; أي : كقدرته على أن يجمع نبات الأرض ، وأما المفضل عليه ، فمقدر; أي : أقدر على إعادتهم من البدء على حد وهو أهون عليه [الروم : 27] ، ويجوز أن يكون هذا إشارة إلى المفضل عليه; أي : إن قدرته على جمعكم ثانيا من الماء - النازل من السماء أتم وأكثر من قدرته على جمع نبات الأرض أولا من العدم ، وتكون الأتمية والأكثرية كما ذكروا في بيان قوله تعالى : وهو أهون عليه [الروم : 27] .
"فيخرجون" : من الخروج ، أو الإخراج .
"من الأصواء" : أي : القبور .
"لا تضارون" : - بتخفيف الراء - ، من ضار يضير على بناء المفعول ، أو - بالتشديد - على بناء المفعول أو الفاعل ، على أن أصله لا تتضارون - بتاءين - ، والمراد : لا يلحقكم ضرر وزحام ، ولا يؤذي بعضكم بعضا .
"وترونه" : بثبوت النون على إبطال عمل "أن" حملا لها على "ما" المصدرية .
"تعرضون" : على بناء المفعول من العرض .
"بادية" : ظاهرة .
"صفحاتكم" : وجوهكم .
"خافية" : أي : نفس خافية .
"غرفة" : بفتح أو ضم فسكون - .
"فيبلكم" : مضارع بل ، وكذا فيما بعده بالباء الموحدة ، هكذا في أصلنا ، وفي نسخ "المجمع" : "قبلكم" - بكسر قاف وفتح موحدة - ; أي : في جانبكم ، وفي بعض النسخ : "قبيلكم" - بقاف مفتوحة وباء موحدة مكسورة ثم ياء تحتية ساكنة - ; أي : نوعكم وقبيلتكم ، والمراد : الناس .
"الريطة" : - بفتح فسكون - : الملاءة ، وقيل : كل ثوب رقيق لين من كتان لم يكن قطعتين متضامتين بل واحدة .
"فتخطمه" : - بخاء معجمة - ; كيضرب ، من خطمه : ضرب أنفه .
"ويفترق" : أي : عن مكانهم بالانصراف والمشي عقبه .
"جسرا" : - بفتح الجيم وكسرها - : الصراط .
"الجمر" : - بفتح فسكون - .
"حس" : ضبط - بفتح مهملة وتشديد سين مهملة مكسورة - .
في "المجمع" : هي كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما أحرقه عقله كالجمرة .
"أوانه" : - بالرفع - ; أي : هذا أوانه; أي : أوان وطء الجمر بما سبق منك من خبيث العمل ، فما معنى الصياح؟ "على أظمأ" : اسم تفضيل مضاف إلى "ناهلة" ، والقسم معترض في البين .
"الناهلة" : المختلفة إلى المنهل; أي : راكبين على أظمأ نون .
ذاهبة إلى المنهل ، وهو كناية عن السرعة في الذهاب ، ويمكن أن يقال : الأظماء : جمع ظمء - بالكسر - ، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد ، والمراد : عقيب ما يحبسكم من الشرب من أنواع الهموم; أي : على عطش شديد ، وحينئذ فالظاهر نصب "ناهلة" على الحال ، والناهلة بالمعنى السابق .
"من الطوف" : أي : الغائط .
"وتحبس" : - بحاء مهملة وباء موحدة على بناء المفعول ، أو بخاء معجمة ونون على بناء الفاعل - ; أي : تغيب .
"فيما" : "ما" استفهامية ، ففيه إثبات ألفها مع حرف الجر .
وفي "المجمع" : "فيم" بسقوط الألف ، وهو الأشهر .
"بمثل بصرك" : البصر بمعنى الإبصار; أي : كما تبصر هذه الساعة بلا شمس وقمر تبصر تلك الساعة كذلك .
"وأجهت" : يقال : أجهت الطرق; أي : وضحت .
"نجزى " : - بالنون - على بناء المفعول من الجزاء .
"فعلى ما نطلع من الجنة؟" : أي : إذا دخلنا في الجنة ، فماذا نشاهده فيها ، ونطلع عليه من قصورها؟ "من كأس" : من خمر .
"وبفاكهة" : أي : واسم بفاكهة .
قوله : "ما تعلمون" : "ما ، نافية; أي : ما تعلمون تلك الفاكهة .
"وخير" : أي : خير آخر من مثل ذلك في أنكم لا تعلمون معه ، أو خير من تلك الفاكهة من مثل ذلك; أي : في المقدار معه ، وعلى التقديرين فالتذكير بالتأويل بذلك ، و"خير" يحتمل - الرفع - على الابتداء ، خبره "معه" ، والجر - بالعطف على "فاكهة" ، و "معه" صفة له .
"تلذونهم" : ضبط - بفتح اللام - ، ولعل تذكير الضمير للفظ الأزواج .
"غير أن لا توالد" : يحتمل أن المراد : لا توالد على عادة الدنيا ، وإلا ، فإذا اشتهى أحد ولدا ، يكون; كما جاء به الحديث ، وقيل : حديث : "إذا اشتهى " محمول على الفرض والتقدير ، وإلا فلا أحد يشتهيه .
"وزيال الشرك" : ضبط : - بكسر الزاي - ; أي : تركه .
"وأن لنا .
.
.
إلخ" : كناية ، أراد : عدم لزوم الهجرة عليهم .
"إلا نفسه" : ما عليه جناية غيرها .
"ثم قال : إن هذين إن هذين" : هكذا بالتكرار في أصلنا .
وفي "المجمع" : "وقال : ها إن ذين ، ها إن ذين" ، وكذا في "الإصابة" ، وفي بعض النسخ : "إن هذين" بلا تكرار ، والمراد بهما : أبو رزين ورفيقه كما في "الإصابة" .
"ابن الخدارية" : - بضم المعجمة وتخفيف الدال - .
"من هم؟" : "من" استفهامية ، وقد كتب في النسخ بصورة "منهم" ، كأنها حرف جر ، لكن في "المجمع" : "من هم" على صورة الاستفهام مع الضبط .
"من عرض قريش" : - بضم فسكون - ، يقال : من عرض الناس; أي : من نواحيهم ، وليس بمخصوص .
"الأخرى " : أي : الكلمة ، أو المقالة الأخرى أجمل منها ، فاخترتها ، ويحتمل أن يكون بالحاء المهملة; أي : الأحرى ; أي : الأليق بالمقام أجمل; أي : علمت أن ذاك غير لائق بالمقام ، واللائق به أولى ، فعدلت إليه .
"وأهلي" : أي : كذلك ، ويكفي في صدق ذلك كون بعض الأعمام كذلك .
"ما فعل بهم" : على بناء المفعول .
قوله : "في آخر كل سبع أمم" : كأن المراد : أنه لا يتأخر عن هذا المقدار ، أو المراد بالنبي : الرسول ، وظاهر الحديث أنه لا تحقق لقولهم : لا يعذب أحد من أهل الفترة ، وإنما هو فرض ، وإلا فالناس كلهم ممن قامت عليهم الحجة ، إلا أن يموت صغيرا ، أو يكون مجنونا ، والله تعالى أعلم .
قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة كعب بن الخدارية : وسند الحديث حسن ، وقال في ترجمة لقيط : أخرج حديثه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" ، وأبو حفص بن شاهين ، والطبراني .
وفي "المجمع" : رواه عبد الله ، والطبراني بنحوه ، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ، ورجالها ثقات ، والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط : أن لقيطا .

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْد اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَتَبَ إِلَيَّ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ عَرَضْتُهُ وَجَمَعْتُهُ عَلَى مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فَحَدِّثْ بِذَلِكَ عَنِّي ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ السَّمَعِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْقُبَائِيُّ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَلْهَمٌ ‏ ‏وَحَدَّثَنِيهِ ‏ ‏أَبِي الْأَسْوَدُ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏لَقِيطًا ‏ ‏خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ ‏ ‏نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَقِيطٌ ‏ ‏فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِانْسِلَاخِ ‏ ‏رَجَبٍ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَوَافَيْنَاهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ ‏ ‏الْغَدَاةِ ‏ ‏فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَلَا لَأُسْمِعَنَّكُمْ أَلَا فَهَلْ مِنْ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّالُ أَلَا إِنِّي مَسْئُولٌ هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا أَلَا اجْلِسُوا أَلَا اجْلِسُوا قَالَ فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي ‏ ‏أَبْتَغِي لِسَقَطِهِ فَقَالَ ‏ ‏ضَنَّ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنْ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ قُلْتُ وَمَا هِيَ قَالَ عِلْمُ ‏ ‏الْمَنِيَّةِ ‏ ‏قَدْ عَلِمَ ‏ ‏مَنِيَّةَ ‏ ‏أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ وَعِلْمُ ‏ ‏الْمَنِيِّ ‏ ‏حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَهُ وَلَا تَعْلَمُونَ وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ وَمَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمُهُ وَعَلِمَ الْيَوْمَ ‏ ‏الْغَيْثَ ‏ ‏يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ ‏ ‏آزِلِينَ ‏ ‏آدِلِينَ ‏ ‏مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَكُمْ إِلَى قُرْبٍ قَالَ ‏ ‏لَقِيطٌ ‏ ‏لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا وَعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ وَمَا تَعْلَمُ فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ ‏ ‏مَذْحِجٍ ‏ ‏الَّتِي ‏ ‏تَرْبَأُ ‏ ‏عَلَيْنَا ‏ ‏وَخَثْعَمٍ ‏ ‏الَّتِي ‏ ‏تُوَالِينَا وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا قَالَ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَصْبَحَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ يُطِيفُ فِي الْأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاءَ ‏ ‏بِهَضْبٍ ‏ ‏مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ ‏ ‏مَصْرَعِ ‏ ‏قَتِيلٍ وَلَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّتْ الْقَبْرَ عَنْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ‏ ‏فَيَسْتَوِي جَالِسًا فَيَقُولُ رَبُّكَ ‏ ‏مَهْيَمْ ‏ ‏لِمَا كَانَ فِيهِ يَقُولُ يَا رَبِّ أَمْسِ الْيَوْمَ وَلِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ ‏ ‏وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ قَالَ أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي ‏ ‏آلَاءِ ‏ ‏اللَّهِ الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ ‏ ‏مَدَرَةٌ ‏ ‏بَالِيَةٌ فَقُلْتَ لَا ‏ ‏تَحْيَا أَبَدًا ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ ‏ ‏شَرْيَةٌ ‏ ‏وَاحِدَةٌ وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ مِنْ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَيَخْرُجُونَ مِنْ ‏ ‏الْأَصْوَاءِ ‏ ‏وَمِنْ ‏ ‏مَصَارِعِهِمْ ‏ ‏فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا قَالَ أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي ‏ ‏آلَاءِ ‏ ‏اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ سَاعَةً وَاحِدَةً لَا ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَتِهِمَا وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ ‏ ‏يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْ أَنْ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ لَا ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَتِهِمَا قُلْتُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ إِذَا لَقِينَاهُ قَالَ تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ لَا ‏ ‏يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ فَيَأْخُذُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنْ الْمَاءِ ‏ ‏فَيَنْضَحُ ‏ ‏قَبِيلَكُمْ بِهَا فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدِكُمْ مِنْهَا قَطْرَةٌ فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ ‏ ‏الرَّيْطَةِ ‏ ‏الْبَيْضَاءِ وَأَمَّا الْكَافِرُ ‏ ‏فَتَخْطِمُهُ ‏ ‏مِثْلَ ‏ ‏الْحَمِيمِ ‏ ‏الْأَسْوَدِ أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَيَفْتَرِقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنْ النَّارِ ‏ ‏فَيَطَأُ ‏ ‏أَحَدُكُمْ الْجَمْرَ فَيَقُولُ حَسِّ يَقُولُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ أَوَانُهُ أَلَا فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى ‏ ‏أَظْمَأِ وَاللَّهِ ‏ ‏نَاهِلَةٍ ‏ ‏عَلَيْهَا قَطُّ مَا رَأَيْتُهَا فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وُضِعَ عَلَيْهَا ‏ ‏قَدَحٌ ‏ ‏يُطَهِّرُهُ مِنْ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى وَتُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَا نُبْصِرُ قَالَ بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتَكَ هَذِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتْ الْأَرْضُ وَاجَهَتْ بِهِ الْجِبَالَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَا ‏ ‏نُجْزَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا قَالَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِمَّا الْجَنَّةُ إِمَّا النَّارُ قَالَ لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنَّ لِلنَّارِ لَسَبْعَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا وَإِنَّ لِلْجَنَّةِ لَثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُمَا بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنْ الْجَنَّةِ قَالَ عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا مِنْ صُدَاعٍ وَلَا نَدَامَةٍ وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَمَاءٍ غَيْرِ ‏ ‏آسِنٍ ‏ ‏وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ ‏ ‏أَوْ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ ‏ ‏قَالَ الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ قَالَ ‏ ‏لَقِيطٌ ‏ ‏فَقُلْتُ أَقُضِيَ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُبَايِعُكَ قَالَ فَبَسَطَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَهُ وَقَالَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ وَأَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ قُلْتُ وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَقَبَضَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَهُ وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا ‏ ‏يُعْطِينِيهِ قَالَ قُلْتُ نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا وَلَا ‏ ‏يَجْنِي امْرُؤٌ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ ذَلِكَ لَكَ تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ وَلَا ‏ ‏يَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ قَالَ فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَيْنِ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏كَعْبُ ابْنُ الْخُدْرِيَّةِ ‏ ‏أَحَدُ ‏ ‏بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ ‏ ‏مِنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏بَنُو الْمُنْتَفِقِ ‏ ‏أَهْلُ ذَلِكَ قَالَ فَانْصَرَفْنَا وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏عُرْضِ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ ‏ ‏الْمُنْتَفِقَ ‏ ‏لَفِي النَّارِ قَالَ فَلَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي وَلَحْمِي مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا الْأُخْرَى أَجْهَلُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَهْلُكَ قَالَ وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ عَامِرِيٍّ أَوْ قُرَشِيٍّ مِنْ مُشْرِكٍ فَقُلْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏فَأُبَشِّرُكَ بِمَا يَسُوءُكَ تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ وَقَدْ كَانُوا عَلَى عَمَلٍ لَا يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ وَكَانُوا يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ ‏ ‏يَعْنِي نَبِيًّا فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنْ الضَّالِّينَ وَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنْ الْمُهْتَدِينَ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث يا رسول الله ﷺ بأبي أنت وأمي، ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحككالحديث السابقحديث أن نبي الله ﷺ قال رؤيا المسلم جزء من أربعين جزءا من النبوة
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث يا رسول الله ﷺ بأبي أنت وأمي، ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك

الراوي: العباس بن مرداس قال

إسناده ضعيف، ابن كنانة بن العباس بن مرداس، هكذا وقع في أكثر الروايات مبهما، وهو عبد الله كما جاء مصرحا به عند ابن ماجه وابن عدي، وورد اسمه عند ابن أبي عاصم: نعيم، ولم نقع له على ترجمة، ولعله تحريف. وقد انفرد بالرواية عنه عبد القاهر بن السري، ولذلك قال ابن حجر في "التقريب": مجهول، وقال البخاري: لم يصح حديثه. ووالده كنانة بن العباس، انفرد بالرواية عنه ابنه عبد الله، ولذلك أيضا قال فيه ابن حجر في "التقريب" مجهول، وقد تناقض فيه ابن حبان، فذكره في "الثقات" على عادته في توثيق المجاهيل، ثم جازف، فأعاد…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن نبي الله ﷺ قال رؤيا المسلم جزء من أربعين جزءا من النبوة

الراوي: أبي رزين عمه

حديث حسن لغيره، وكيع بن عدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦١٨٢) ، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٤٧٤) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٦٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق شعبة برقم (١٦١٩٥) ، وانظر (١٦١٨٢) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يا رسول الله ﷺ جئتك من جبلي طيئ أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج

الراوي: عروة بن مضرس

حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج=له سوى أصحاب السنن، وزكريا- وهو ابن أبي زائدة- قد صرح بالسماع من الشعبي عند ابن خزيمة (٢٨٢١) ، فانتفت شبهة تدليسه عنه، وقد توبع، هشيم - وهو ابن بشير- وابن أبي خالد: هو إسماعيل، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٢٠) من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٨٩١) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٦٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٩١) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠٨، وابن حبان (٣٨٥١) ، والبيهقي في "السنن " ٥/١٧٣ من طريق سفيان بن ع…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث عن أبي رزين يا رسول الله ﷺ إنا كنا نذبح في رجب ذبائح فنأكل منها ونطعم منها من جاءنا

الراوي: أبي رزين وهو لقيط بن عامر بن المنتفق

إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٦٢٠٢) ، إلا أن شيخ أحمد هنا هو يحيى بن حماد، وهو الشيباني.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من صلى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض

الراوي: عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لأم

إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه برقم (١٦٢٠٨) ، أبو نعيم: هو الفضل بن دكين. وأخرجه ابن سعد ٦/٣١-٣٢، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٣١، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٩٢) ، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٧٧) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٣٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ٩/٢٧٣ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٢٠٨) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن أبي أدرك الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال حج عن أبيك واعتمر

إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦١٨٤) إلا أن شيخ أحمد هنا هو يزيد=بن هارون. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٢/٢٨٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث إن للنار لسبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وإن للجنة لثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند المدنيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث إن للنار لسبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وإن للجنة لثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما؟

راوي الحديث هو عاصم بن لقيط.

ما معنى حديث إن للنار لسبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وإن للجنة لثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما باختصار؟

إسناده ضعيف، مسلسل بالمجاهيل، عبد الرحمن بن عياش، ودلهم ابن الأسود، وأبوه الأسود بن عبد الله بن حاجب، مجهولون، ولم يؤثر توثيقهم إلا عن ابن حبان كعادته في توثيق المجاهيل، وعاصم بن لقيط، إن لم يكن ابن صبرة، فهو مجهول كذلك. وبقية رجاله ثقات، ومع شدة ضعف هذا الحديث وغرابته ونكارة بعض ألفاظه فقد حسن بعض من ينتحل صناعة الحديث في عصرنا الحديث السالف برقم (١٦٢٠١) بهذا الحديث في "صحيحته" (٢٨١٠) وهو تساهل غير مرض عند الحذاق في هذا الفن. وهو عند عبد الله بن أحمد في "السنة" (٩٥١) . وأخرجه البخاري في "التار…

هل يوجد شرح لـ حديث إن للنار لسبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وإن للجنة لثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما؟

شرح الحديث قوله : "ألا إني [قد] خبأت" : - بالهمزة - ; أي : أضمرت . "صوتي" : أي : كلامي . "لأسمعنكم" : من الإسماع . "فهل من امرئ" : أي : رجل ، و "من" زائدة . "فقالوا" أي : قال له قومه حين بعثوه . "اعلم" : أمر من العلم . "ثم" : - بضم المثلثة - ; أي : بعثوه ، ثم لعله ، أو - بفتح الم...