نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما، وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه عز وجل في جنات عدن "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو إسناد سابقه. وأخرجه البخاري (٧٤٤٤) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٤٣٨٠) - عن علي بن عبد الله، بهذا الإسناد. ووقع في مطبوع "شرح السنة" سقط في الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٨٧٨) و (٤٨٨٠) ، ومسلم (١٨٠) ، والترمذي و (٢٥٢٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٦٥) و (١١٤٤١) - وهو في "التفسير" (٤٦١) - وابن ماجه (١٨٦) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٦١٣) ، وأبو يعلى (٧٣٣١) ، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/٧١، وابن خزيمة في "التوحيد" ص١٦، وأبن حبان (٧٣٨٦) ، وابن منده في الإيمان (٧٨٠)…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"من فضة": يحتمل أنه خبر لـ"جنتان" بتقدير: كائنتان من فضة.
وقوله: "آنيتهما وما فيهما": بدل اشتمال من "جنتان"، أو من ضمير "كائنتان" أو بتقدير: كائنة من فضة، وآنيتهما فاعل الجار والمجرور، ويحتمل أنه خبر لما بعده، والجملة خبر لـ"جنتان".
"بين القوم": أي: أهل الجنة.
"في جنات عدن": حال من ضمير "ينظرون" أو خبر لمقدر، وذلك في جنات عدن، ثم الظاهر أن المراد برداء الكبرياء: نفس صفة الكبرياء، على أن الإضافة بيانية، وهذا هو الموافق لحديث: "الكبرياء ردائي" وحينئذ فلا يخفى أن ظاهر هذا الحديث يفيد أنهم لا يرونه تعالى؛ فإنه إذا كان رداء الكبرياء مانعا من نظر أهل جنات عدن، فكيف غيرهم؟! وصفة الكبرياء من لوازم ذاته تعالى، لا يمكن زوالها عنه، فيدوم المنع بدوامها، إلا أن يقال: هي مانعة من دوام النظر، لا من أصل النظر، على أن معنى: "وبين أن ينظروا" أي: وبين أن يديموا النظر، فلولا هي لدام نظرهم، وذلك؛ لأن المنع من مقتضيات المعاملة بهذه الصفة، وهي غير لازمة، وبهذا صارت صفة الكبرياء مانعة عن دوام النظر دون أصلها.
ويحتمل أن المراد برداء الكبرياء هي المعاملة بمقتضاها، لا نفس صفة الكبرياء كما هو مقتضى الإضافة؛ إذ الأصل فيها التغاير لا البيان، وهو المناسب للتعبير بالرداء؛ بناء على أن الرداء عادة لا يلزم اللابس لزوم الإزار، وحينئذ فرداء الكبرياء، وإن كان مانعا من أصل النظر، لكنه لكونه غير لازم يمكن النظر، وعلى الوجهين، فالحديث مسوق لإفادة كمال قرب أهل جنة عدن منه تعالى، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
