حديث نبويالحديث 1370 من 1532

حديث إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه

الراويأبي موسى قال
ابدأ القراءة
الكتابمسند الكوفيين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام. يخفض القسط ويرفعه. حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره " ثم قرأ أبو عبيدة {نودي أن بورك من في النار، ومن حولها،وسبحان الله رب العالمين} [النمل: ٨]

معنى الحديث باختصار

إسناده صحيح. المسعودي- وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن كان قد اختلط- سمع وكيع منه قبل الاختلاط. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (١٩٦) ، وأبو يعلى (٧٢٦٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٩١) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٢٠، والآجري في "الشريعة" ص٣٠٤-٣٠٥، وأبو الشيخ في "العظمة" (١١٩) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٣٩٤) و (٦٧١) من طرق عن المسعودي، به. وسلف بنحوه برقم (١٩٥٣٠) ، وسيأتي بنحوه مطولا برقم (١٩٦٣٢) ، وانظر تمام تخريجه هناك. قال السندي: قوله: حجا…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "حجابه النار": الحجاب: هو الحائل بين الرائي والمرئي، والمراد هاهنا: هو المانع للخلق عن إبصاره في دار الفناء، ولا كلام في دار البقاء، فلا يرد أن الحديث يدل على امتناع الرؤية في الآخرة، وكذا لا يرد أنه ليس له مانع عن الإدراك، فكيف قيل: حجابه؟ ثم إنه جاء في روايات هذا الحديث: "حجابه النور" وفي هذه الرواية: "النار" موضع "النور" والمراد واحد، والمعنى: أنه حجابه على خلاف الحجب المعهودة، فهو محتجب عن الخلق بأنوار عزه وجلاله، وسعة عظمته وكبريائه، وذلك هو الحجاب الذي تدهش دونه العقول، وتذهب الأبصار، وتتحير الأبصار، ولو كشف ذلك الحجاب، وتجلى لما وراءه ما تجلى من حقائق الصفات وعظمة الذات، لم يبق مخلوق إلا احترق، وهذا معنى: قوله: "لو كشفها": أي: رفعها وأزالها، وهذا هو المتبادر من كشف الحجاب، ويفهم من كلام بعضهم أن المراد: لو أظهرها.
"سبحات وجهه": السبحات - بضمتين - : جمع سبحة؛ كغرفة وغرفات، وفسر سبحات الوجه بجلالته، وقيل: أضواء وجهه، وقيل: محاسنه؛ لأنك إذا رأيت الوجه الحسن، قلت: سبحان الله، وقيل: قال بعض أهل التحقيق: إنها الأنوار التي إذا رآها الراؤون من الملائكة، سبحوا وهللوا؛ لما يروعهم من جلال الله وعظمته.
قلت: ظاهر الحديث يفيد أن سبحات الوجه لا تظهر لأحد، وإلا لأحرقت المخلوقات، فكيف يقال: إن الملائكة يرونها؟! "كل شيء أدركه بصره": أي: كل مخلوق أدرك ذلك المخلوق بصره تعالى، ومعلوم أن بصره محيط بجميع الكائنات، مع وجود الحجاب، فكيف إذا كشف؟! فهذا كناية عن هلاك المخلوقات أجمع، وقيل: المراد: أدرك الله تعالى بصر ذلك المخلوق؛ أي: كل من يراه يهلك، وكأنهم راعوا أن الحجاب مانع عن إبصارهم، فعند الرفع ينبغي أن يعتبر إبصارهم، وإلا فإبصاره تعالى دائمي، والله تعالى أعلم.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمَسْعُودِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُبَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ ‏ ‏الْقِسْطَ ‏ ‏وَيَرْفَعُهُ حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ ‏ ‏سُبُحَاتُ ‏ ‏وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ ثُمَّ قَرَأَ ‏ ‏أَبُو عُبَيْدَةَ ‏ { ‏نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ‏}

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث قال أبو موسى أتيت رسول الله ﷺ وأنا أرى أن عبد الله من أهل البيتالحديث السابقحديث كانت اليهود يتعاطسون عند النبي رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث قال أبو موسى أتيت رسول الله ﷺ وأنا أرى أن عبد الله من أهل البيت

الراوي: الأسود قال

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه مسلم (٢٤٦٠) (١١١) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٦٣) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٧- والطبراني في "الكبير" (٨٤٩٨) ، والدارقطني في "العلل" ٧/٢٢٥، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١١٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٧٦٣) و (٤٣٨٤) ، ومسلم (٢٤٦٠) (١١٠) ، والترمذي (٣٨٠٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٨٨) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٧- والطبراني في "الكبير" (٨…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كانت اليهود يتعاطسون عند النبي رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله

الراوي: أبي بردة

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حكيم بن ديلم، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن سوى ابن ماجه، وهو ثقة؛ فقد وثقه سفيان الثوري في رواية، ويحيى بن معين، والنسائي، وابن حبان، والعجلي، وابن شاهين، وابن خلفون، والخطيب، وابن عبد البر، والذهبي. وقال أحمد وسفيان الثوري في رواية أخرى: شيخ صدق. وقال أبو حاتم: لا بأس به، ثم قال: وهو صالح يكتب حديثه ولا يحتج به. وكيع: هو ابن الجراح، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى. وأخرجه أبو داود (٥٠٣٨) ، وا…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال النبي ﷺ ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل يدعون له ولدا ويعافيهم ويرزقهم

الراوي: أبي موسى

إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٠٩٩) وفي "الأدب المفرد" (٣٨٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٠٨) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١٠٦٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٦٤٢) من طريق يحيى القطان كذلك، عن الأعمش، لم يذكر بينهما سفيان الثوري. وسلف برقم (١٩٥٢٧) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يكبر كلما ركع وإذا سجد وإذا رفع

الراوي: الأسود بن يزيد قال

حديث صحيح، وهو مكرر (١٩٤٩٤) غير شيخ أحمد، فهو هنا وكيع، وهو ابن الجراح الرؤاسي.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال النبي ﷺ إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما الآخر فالقاتل والمقتول في النار

الراوي: الحسن

صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، الحسن- وهو البصري- لم يسمع من أبي موسى. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية، ويونس: هو ابن عبيد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٢٥-١٢٦، و"الكبرى" (٣٥٨٩) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وسيرد بالأرقام (١٩٦٠٩) (١٩٦٧٦) (١٩٧٥١) . وله شاهد من حديث أبي بكرة عند البخاري (٣١) ، ومسلم (٢٨٨٨) ، سيرد ٥/٤١ و٤٣ و٤٦-٤٧. قال السندي: قوله: هذا القاتل، الخبر مقدر، أي: استحق النار بقتله، ويمكن أن يكون "القاتل" هو الخبر، أي: هذا الذي صدر منه الفعل هو القاتل، ف…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ اشفعوا تؤجروا وليقض الله عز وجل على لسان نبيه ما أحب

إسناده صحيح على شرط الشيخين. والمراد بقوله: "عن أبيه" جده الأدنى، وهو أبو بردة بن أبي موسى، وبقوله: "عن جده"، جده الأعلى، وهو أبو موسى. وأخرجه البخاري (١٤٣٢) - ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (٦١٩) - من طريق عبد الواحد بن زياد، والبخاري أيضا (٦٠٢٨) و (٧٤٧٦) ، والترمذي (٢٦٧٢) ، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٩٩) ، وأبو يعلى (٧٢٩٦) ، والقضاعي (٦٢١) ، والبيهقي في "السنن" ٨/١٦٧، وفي "الشعب" (٧٦١٢) و (٧٦١٣) ، وفي "الآداب" (١١٤) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة. والحميدي (٧٧١) ، وأبو داود (٥١…

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه؟

راوي الحديث هو أبي موسى قال.

ما معنى حديث إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه باختصار؟

إسناده صحيح. المسعودي- وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن كان قد اختلط- سمع وكيع منه قبل الاختلاط. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (١٩٦) ، وأبو يعلى (٧٢٦٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٩١) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٢٠، والآجري في "الشريعة" ص٣٠٤-٣٠٥، وأبو الشيخ في "العظمة" (١١٩) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٣٩٤) و (٦٧١) من طرق عن المسعودي، به. وسلف بنحوه برقم (١٩٥٣٠) ، وسيأتي بنحوه مطولا برقم (١٩٦٣٢) ، وانظر تمام تخريجه هناك. قال السندي: قوله: حجا…

هل يوجد شرح لـ حديث إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه؟

شرح الحديث قوله: "حجابه النار": الحجاب: هو الحائل بين الرائي والمرئي، والمراد هاهنا: هو المانع للخلق عن إبصاره في دار الفناء، ولا كلام في دار البقاء، فلا يرد أن الحديث يدل على امتناع الرؤية في الآخرة، وكذا لا يرد أنه ليس له مانع عن الإدراك، فكيف قيل: حجابه؟ ثم إنه جاء في روايات ه...