نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام. يخفض القسط ويرفعه. حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره " ثم قرأ أبو عبيدة {نودي أن بورك من في النار، ومن حولها،وسبحان الله رب العالمين} [النمل: ٨]
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. المسعودي- وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن كان قد اختلط- سمع وكيع منه قبل الاختلاط. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (١٩٦) ، وأبو يعلى (٧٢٦٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٩١) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٢٠، والآجري في "الشريعة" ص٣٠٤-٣٠٥، وأبو الشيخ في "العظمة" (١١٩) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٣٩٤) و (٦٧١) من طرق عن المسعودي، به. وسلف بنحوه برقم (١٩٥٣٠) ، وسيأتي بنحوه مطولا برقم (١٩٦٣٢) ، وانظر تمام تخريجه هناك. قال السندي: قوله: حجا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"سبحات وجهه": السبحات - بضمتين - : جمع سبحة؛ كغرفة وغرفات، وفسر سبحات الوجه بجلالته، وقيل: أضواء وجهه، وقيل: محاسنه؛ لأنك إذا رأيت الوجه الحسن، قلت: سبحان الله، وقيل: قال بعض أهل التحقيق: إنها الأنوار التي إذا رآها الراؤون من الملائكة، سبحوا وهللوا؛ لما يروعهم من جلال الله وعظمته.
قلت: ظاهر الحديث يفيد أن سبحات الوجه لا تظهر لأحد، وإلا لأحرقت المخلوقات، فكيف يقال: إن الملائكة يرونها؟! "كل شيء أدركه بصره": أي: كل مخلوق أدرك ذلك المخلوق بصره تعالى، ومعلوم أن بصره محيط بجميع الكائنات، مع وجود الحجاب، فكيف إذا كشف؟! فهذا كناية عن هلاك المخلوقات أجمع، وقيل: المراد: أدرك الله تعالى بصر ذلك المخلوق؛ أي: كل من يراه يهلك، وكأنهم راعوا أن الحجاب مانع عن إبصارهم، فعند الرفع ينبغي أن يعتبر إبصارهم، وإلا فإبصاره تعالى دائمي، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
