نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي وهب الجشمي، وكانت صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة، وارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها، أو قال: وأكفالها، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار، وعليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجل " عن أبي وهب الكلاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر معناه، قال: محمد ولا أدري بالكميت بدأ أو بالأدهم، قال: وسألوه لم فضل الأشقر؟ قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية، فكان أول من جاء بالفتح صاحب الأشقر
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٩٠٣٢) . وأخرجه أبو داود (٢٥٤٤) - ومن طريقه البيهقي ٦/٣٣٠- وابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٣١٢ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٦٢: رواه أحمد ورجاله ثقات، وقوله:=عن أبي وهب الكلاعي وهم، لأن عقيل بن شبيب لم يرو إلا عن أبي وهب الجشمي. قلنا: وقد وهم فيه الهيثمي من حيث أراد الصواب، وقد فصلنا الكلام في الاختلاف فيه في الرواية السالفة (١٩٠٣٢) .
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"عبد الله وعبد الرحمن": أي: وأمثالهما مما فيه إضافة العبد إلى الله تعالى؛ لما فيه من الاعتراف بالعبودية، وتعظيمه تعالى بالربوبية كلما ذكر الاسم، مع أن عبد الله اسم له صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن يوافقه، فهو غير مناف للأول.
"وأصدقها": أي: أطبقها للمسمى؛ لأن الحارث هو الكاسب، والإنسان لا يخلو عن كسب، وأما العبودية، فقد يقصر فيها، فلا يكون عبد الله أطبق للمسمى بالنظر إلى ذلك.
"وأقبحها": لما في الحرب من المكاره، وفي المرة من المرارة والبشاعة.
"وارتبطوا الخيل": هو كناية عن تحصيلها أو تسمينها للغزو.
"وأعجازها": جمع عجز، وهو الكفل، والمقصود من المسح: تنظيفها من الغبار، وتعرف حال سمنها، وقد يحصل به الأنس للفرس بصاحبه.
"وقلدوها": أي: طلب إعلاء الدين، والدفاع عن المسلمين؛ أي: اجعلوا طلب إعلاء الدين لازما لها؛ كلزوم القلائد للأعناق.
"ولا تقلدوها الأوتار": جمع وتر - بالكسر - وهو الدم، والمعنى: لا تقلدوها طلب دماء الجاهلية؛ أي: اقصدوا بها الخير، ولا تقصدوا بها الشر، وقيل: جمع وتر - بفتحتين - وهو وتر القوس.
"بكل كميت": - بضم الكاف، مصغر - : هو الذي لونه بين السواد والحمرة، يستوي فيه المذكر والمؤنث.
"أغر": الذي في وجهه غرة؛ أي: بياض.
"محجل": اسم مفعول من التحجيل - بتقديم المهملة على الجيم - وهو الذي في قوائمه بياض.
"أشقر": الشقرة في الخيل: هي الحمرة الصافية.
"والأدهم": الأسود.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
