حديث نبويالحديث 409 من 1532

حديث سؤال الملكين في القبر

الراويالبراء بن عازب
ابدأ القراءة
الكتابمسند الكوفيين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا حوله، كأن على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت في الأرض، فرفع رأسه، فقال: " استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين، أو ثلاثا، "، ثم قال: " إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، عليه السلام، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ". قال: " فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض " قال: " فيصعدون بها، فلا يمرون، يعني بها، على ملإ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى ". قال: " فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به وصدقت، فينادي مناد في السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة ". قال: " فيأتيه من روحها، وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره ". قال: " ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي، ومالي ". قال: " وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه، معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب ". قال: " فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له، فلا يفتح له "، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [الأعراف: ٤٠] فيقول الله عز وجل: " اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا ". ثم قرأ: {ومن يشرك بالله، فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: ٣١] " فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها، وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة " ١٨٥٣٥ - حدثنا ابن نمير، حدثنا الأعمش، حدثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عمر زاذان، قال: سمعت البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولما يلحد، قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا معه، فذكر نحوه، وقال " فينتزعها تتقطع معها العروق والعصب " قال أبي: وكذا قال زائدة ١٨٥٣٦ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا سليمان الأعمش، حدثنا المنهال بن عمرو، حدثنا زاذان، قال: قال البراء: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جنازة رجل من الأنصار، فذكر معناه إلا أنه قال: " وتمثل له رجل حسن الثياب، حسن الوجه "، وقال في الكافر: " وتمثل له رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب "

معنى الحديث باختصار

إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه برقم (١٨٥٣٤) . معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وهما من رجال الشيخين. وأخرجه أبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٢/٤٥٩- والحاكم في "المستدرك" ١/٣٩ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعا بالمنهال بن عمرو، وزاذان أبي عمر الكندي. قلنا: المنهال بن عمرو لم يرو له مسلم، وزاذان: لم يحتج به البخاري في الصحيح. وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٧) من طريق زائدة، به.

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

وله: "ولما يلحد": على بناء المفعول، مجزوم بلما النافية.
"ينكت": أي: يضرب الأرض بطرفه، وهذا يفعله المتفكر المهموم.
"كما تسيل القطرة": أي: تخرج بسهولة.
"فيجعلوها في ذلك": يدل على أن الروح يكفن ويحنط كالجسد.
"فيشيعه ": - بالتشديد - أي: يتبعه تكريما له.
"أن صدق عبدي": "أن" تفسيرية، أو مصدرية بتقدير الباء؛ أي: ينادي بأن صدق، أو بتقدير اللام؛ أي: لأجل أن صدق في الدنيا، أو فيما قال في الحال: "أفرشوه" والفاء زائدة.
"فأفرشوه": - هو بهمزة قطع - أي: اجعلوا له فراشا من فرش الجنة.
"وألبسوه": يؤيد ما قيل: إن الميت يلبس غير الكفن، وعدم الظهور عند أعيننا لا يضر في ذلك؛ كما لا يضر عدم رؤية أحدنا جبريل عند النبي صلى الله عليه وسلم في حضوره عنده صلى الله عليه وسلم.
"فيأتيه من روحها": أي: ما لا يوصف كنهه، فأبهم لذلك، ويحتمل أن تكون "من " تبعيضية، أو زائدة عند من جوز.
"المسوح": - بضمتين - : جمع مسح - بكسر الميم - : كساء معروف.
وقال النووي: هو ثوب من الشعر غليظ معروف.
"السفود": ضبط: - بفتح السين وتشديد الفاء - : حديدة يشوى بها اللحم.
"ثم قرأ: ومن يشرك [الحج: 31] ": الظاهر - والله تعالى أعلم - : أن ليس المراد أن هذه الآية بيان لجزائه، بل المراد أن الآية بيان لقبح الشرك، وبعده عن العقول، فإذا كان عمل الكافر هذا، والجزاء يكون من جنس العمل، فجزاؤه ذاك.
"هاه هاه": كلمة يقولها المتحير في الكلام.
"أن كذب": أي: فيما قال: لا أدري؛ لأن دين الله ونبوة رسوله كان ظاهرا، ويحتمل أن المراد الكذب في الدنيا كما سبق في عديله، ولم يقل: عبدي؛ إهانة له، وقد قال تعالى: وأن الكافرين لا مولى لهم [محمد: 11].
وفي "المجمع": قلت: هو في "الصحيح" وغيره باختصار، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وعند أحمد في رواية زيادة.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَاذَانَ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا ‏ ‏يُلْحَدْ ‏ ‏فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ ‏ ‏يَنْكُتُ ‏ ‏فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ ‏ ‏أَوْ ثَلَاثًا ‏ ‏ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ ‏ ‏وَحَنُوطٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏حَنُوطِ ‏ ‏الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ ‏ ‏فِي ‏ ‏السِّقَاءِ ‏ ‏فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ ‏ ‏الْحَنُوطِ ‏ ‏وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ ‏ ‏يَعْنِي بِهَا ‏ ‏عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى ‏ ‏يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ ‏ ‏رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ ‏ ‏دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ قَالَ ‏ ‏وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ ‏ ‏نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ ‏ ‏الْمُسُوحُ ‏ ‏فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ ‏ ‏السَّفُّودُ ‏ ‏مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ ‏ ‏الْمُسُوحِ ‏ ‏وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ ‏ ‏جِيفَةٍ ‏ ‏وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى ‏ ‏يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ { ‏لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى ‏ ‏يَلِجَ ‏ ‏الْجَمَلُ فِي سَمِّ ‏ ‏الْخِيَاطِ ‏ } ‏فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي ‏ ‏سِجِّينٍ ‏ ‏فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ ‏ { ‏وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ‏} ‏فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ‏ ‏وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ ‏ ‏هَاهْ ‏ ‏هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ ‏ ‏هَاهْ ‏ ‏هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ ‏ ‏هَاهْ ‏ ‏هَاهْ لَا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا ‏ ‏وَسَمُومِهَا ‏ ‏وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ ‏ ‏وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا ‏ ‏يُلْحَدْ ‏ ‏قَالَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فَيَنْتَزِعُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏وَكَذَا قَالَ ‏ ‏زَائِدَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَائِدَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَاذَانُ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏الْبَرَاءُ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ حَسَنُ الْوَجْهِ وَقَالَ فِي الْكَافِرِ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث كيف كان رسول الله ﷺيتوضأ وكيف كان يصليالحديث السابقحديث خطبنا رسول الله ﷺ في يوم نحر فقال لا يذبحن أحد حتى نصلي
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث كيف كان رسول الله ﷺيتوضأ وكيف كان يصلي

الراوي: يزيد بن البراء بن عازب

حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو عائذ سيف السعدي- وفي الجرح والتعديل: أبو عامر- تفرد بالرواية عنه سعيد الجريري، لكنه أثني عليه خيرا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصرح البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/١٧٠ بسماعه من يزيد بن البراء، وهو من رجال "التعجيل"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يزيد بن البراء، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو صدوق. إسماعيل: هو ابن علية، وقد روى عن سعيد الجريري- وهو ابن إياس- قبل الاختلاط. وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" ١/٤٠١ من طريق ابن علية، بهذا الإسناد، مختص…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث خطبنا رسول الله ﷺ في يوم نحر فقال لا يذبحن أحد حتى نصلي

الراوي: البراء بن عازب

إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير داود- وهو ابن أبي هند- فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن علية، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.=وأخرجه الترمذي (١٥٠٨) ، وأبو يعلى (١٦٦١) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن لا يضحى بالمصر حتى يصلي الإمام، وقد رخص قوم من أهل العلم لأهل القرى في الذبح إذا طلع الفجر، وهو قول ابن المبارك. وقد أجمع أهل العلم أن لا يجزئ الجذع من المعز، وقالوا: إنما يجزئ الجذع من الضأن. وقد سلف برقم (١٨…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم إبل

الراوي: البراء بن عازب

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن عبد الله - وهو الرازي مولى بني هاشم قاضي الري أبو جعفر- فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه بتمامه ومختصرا ابن أبي شيبة ١/٤٦- ومن طريقه ابن ماجه (٤٩٤) - و١/٣٨٤، وأبو داود (١٨٤) و (٤٩٣) ، والترمذي (٨١) ، وأبو يعلى (١٧٠٩) ، والبيهقي في "معرفة السنن" ١/٤٥٣ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، وقرن ابن أبي شيبة- وابن ماجه من طريقه- في الموضع الأول بأبي معاوية عبد الله بن إدريس. وأخر…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث نهى النبي ﷺ عن التختم بالذهب وعن الشرب في آنية الفضة وآنية الذهب وعن لبس الديباج والحرير والإستبرق

الراوي: البراء بن عازب

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه بتمامه ومختصرا: ابن أبي شيبة ٣/٢٣٥، ٨/٢١٠، ٣٤٦، ٤٦٥، ٦٢٤، والبخاري (٦٢٣٥) ، ومسلم بعد (٢٠٦٦) ، والترمذي (١٧٦٠) ، وابن ماجه (٣٥٨٩) ، وأبو عوانة ٢/٧١ و٥/٤٤١، ٤٤٢، والبيهقي ٣/٢٦٦-٢٦٧ و٢٦٧ و٦/٩٤ و١٠/١٠٨، وفي "شعب الإيمان" (٨٧٥٥) ،= وفي "الأربعون الصغرى" (٩٢) ، وابن عبد البر في "الاستذكار" ٢٦/١٧٥ من طرق عن الشيباني، به. قال الترمذي: حديث البراء حديث حسن صحيح. قلنا: وليس في الطرق المذ…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث صلينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا

الراوي: البراء

إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي، وقد صرح بالسماع. وأخرجه البخاري (٤٤٩٢) ، ومسلم (٥٢٥) (١٢) ، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٤٢-٢٤٣، والطبري في "التفسير" (٢١٥٢) ، وابن خزيمة (٤٢٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ١/٣٩٣ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن سفيان، به. وقد سلف برقم (١٨٤٩٦) . ووقع في "أطراف المسند": عن معاوية بن هشام ويحيي بن سعيد، عن سفيان، به، وثم يذكر رواية الحسن بن موسى الأشيب…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان يحيى بن آدم قليل الذكر للناس ما سمعته ذكر أحدا غير قنان

الراوي: البراء بن عازب

قول أحمد هذا موجود في "العلل" له ٣/١٤٨. وأخرجه ابن عدي في، الكامل" ٦/٢٠٧٥ من طريق عبد الله بن أحمد،=عن أبيه. وذكره المزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة قنان) . قال السندي: قوله: ليس هذا من بابتكم. في "الصحاح": يقال: هذا شيء من بابتكم، أي: يصلح لكم، وفي "القاموس": والباب والبابة في الحساب والحدود: الغاية، ثم ذكر: وهذا بابته، أي: يصلح له. والظاهر أنه بين أنه ليس بثقة يصلح لأخذ الحديث منه.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث سؤال الملكين في القبر؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث سؤال الملكين في القبر؟

راوي الحديث هو البراء بن عازب.

ما معنى حديث سؤال الملكين في القبر باختصار؟

إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه برقم (١٨٥٣٤) . معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وهما من رجال الشيخين. وأخرجه أبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٢/٤٥٩- والحاكم في "المستدرك" ١/٣٩ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعا بالمنهال بن عمرو، وزاذان أبي عمر الكندي. قلنا: المنهال بن عمرو لم يرو له مسلم، وزاذان: لم يحتج به البخاري في الصحيح. وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٧) من طريق زائدة، به.

هل يوجد شرح لـ حديث سؤال الملكين في القبر؟

شرح الحديث وله: "ولما يلحد": على بناء المفعول، مجزوم بلما النافية. "ينكت": أي: يضرب الأرض بطرفه، وهذا يفعله المتفكر المهموم. "كما تسيل القطرة": أي: تخرج بسهولة. "فيجعلوها في ذلك": يدل على أن الروح يكفن ويحنط كالجسد. "فيشيعه ": - بالتشديد - أي: يتبعه تكريما له. "أن صدق عبدي": "أن"...