نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أسامة بن شريك، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه عنده كأنما على رءوسهم الطير، قال: فسلمت عليه، وقعدت، قال: فجاءت الأعراب، فسألوه فقالوا: يا رسول الله، نتداوى؟ قال: " نعم، تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم " قال: وكان أسامة حين كبر يقول: " هل ترون لي من دواء الآن؟ " قال: وسألوه عن أشياء، هل علينا حرج في كذا وكذا، قال: " عباد الله، وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض امرأ مسلما ظلما، فذلك حرج، وهلك " قالوا: ما خير ما أعطي الناس يا رسول الله؟ قال: " خلق حسن "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له سوى أصحاب السنن. وأخرجه بتمامه ومختصرا: أبو داود الطيالسي (١٢٣٢-١٢٣٣) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٢٠، وأبو داود (٣٨٥٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٧٥) و (٥٨٨١) و (٧٥٥٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٣٨، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/١٣، والطبراني في "الكبير" (٤٦٣) ، وفي "مكارم الأخلاق" (١٢) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٧٢) ، والحاكم في "المستدرك" ١/١٢١ و٤/٤٠٠، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٤٣، وفي "الشعب" (١٥٢٨) و (١٥٢٩) ، وفي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"لم يضع ": أي: لم يخلقه.
"الهرم": - بفتحتين - : كبر السن، وعده من الأسقام وإن لم يكن منها؛ لأنه من أسباب الهلاك ومقدماته كالداء؛ أو لأنه يغير البدن عن القوة والاعتدال كالداء.
"وضع الله الحرج": أي: الإثم؛ أي: عما سألتموه من الأشياء، وكأنهم ما سألوه إلا عن المباحات.
"إلا امرأ اقترض": بمعنى "لكن" ويحتمل أن يكون استثناء عما تقدم على أن المعنى: وضع الله الحرج عمن فعل شيئا مما ذكرتم، إلا عمن اقترض إلخ، وعلى هذا لابد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض أيضا، ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر كما لا يخفى.
قيل: أي: إلا من اغتاب أخاه، أو سبه، أو آذاه في نفسه، عبر عنها بالاقتراض؛ لأنه يسترد منه في العقبى، ويحتمل أن يكون اقترض بمعنى قطع.
وقال السيوطي: أي: نال منه وقطعه بالغيبة.
"خلق حسن": يعامل به مع الله تعالى ومع عباده أحسن معاملة، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
