نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن النعمان بن بشير، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان يصلي ركعتين، ثم يسأل، ثم يصلي ركعتين، ثم يسأل، حتى انجلت الشمس، قال: فقال: " إن ناسا من أهل الجاهلية يقولون، أو يزعمون، أن الشمس والقمر إذا انكسف واحد منهما، فإنما ينكسف لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن ذاك ليس كذاك، ولكنهما خلقان من خلق الله، فإذا تجلى الله عز وجل لشيء من خلقه خشع له "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لإبهام الرجل الراوي عن النعمان، وقد اختلف فيه كما سيرد في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وعبد الوارث: هو ابن سعيد التميمي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٣/٣٣٣ من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وزاد: "فإذا رأيتم ذلك فصلوا". ونقل يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/١٣١ عن سليمان بن حرب قوله: أما عبد الوارث فقد قال: كتبت حديث أيوب بعد موته بحفظي. ومثل هذا يج…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قال ابن القيم: إسناد هذه الزيادة لا مطعن فيه، ورواته كلهم ثقات حفاظ، ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة، ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف، فقد روى حديث الكسوف عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة عشر صحابيا، فلم يذكر أحد منهم في حديث هذه اللفظة، فمن هاهنا نشأ احتمال الإدراج.
وقال السبكي: قول الفلاسفة صحيح كما قال الغزالي، لكن إنكار الغزالي هذه الزيادة غير جيد؛ فإنه مروي في "النسائي" وغيره، وتأويله ظاهر، فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الأزل خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر والشمس، ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس، ويكون ذلك وقت تجليه - سبحانه وتعالى - عليهما، فالتجلي سبب لكسوفهما، قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض، ووقوف جرم القمر، لا مانع من ذلك، ولا ينبغي منازعة الفلاسفة فيما قالوا إذا دلت عليه براهين قطعية، انتهى.
قلت: ويمكن أن المراد بالتجلي: تجلي الفاعل للمفعول؛ أي: إذا تصرف في شيء من خلقه بما يشاء، خشع؛ أي: قبل ذلك، ولم يأب عليه.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الكوفيين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
