نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبان بن عثمان يقول:قال عثمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر يجري، يغتسل منه كل يوم خمس مرات، ما كان يبقى من درنه؟ " قالوا: لا شيء. قال: " فإن الصلوات تذهب الذنوب كما يذهب الماء الدرن "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. صالح بن عبد الله بن أبي فروة روى له ابن ماجه، ووثقه ابن معين والدارقطني، وذكره ابن حبان في " الثقات "، وباقي رجاله رجال الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد، وابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. وأخرجه المزي في " تهذيب الكمال " ١٣ / ٦٦ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى في " مسنده " فيما نقله عنه البوصيري في " مصباح الزجاجة " ٩٠ / ١ عن زهيربن حرب، به. وأخرجه عبد بن حميد (٥٦) ، وابن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"كما يذهب الماء" : أي: ذلك الماء الجاري الذي يغتسل منه المرء كل يوم خمس مرات، على أن التعريف للعهد، وإلا لم يبق لأول الحديث تعلق بالمقصود.
ثم العلماء خصوا الذنوب في الحديث بالصغائر، ولا يخفى أنه لا يناسب التشبيه بالماء المذكور; إذ هو لا يبقي من الدرن شيئا أصلا، وعلى تقدير أن يبقي، فإبقاء القليل والصغير أقرب من إبقاء الكثير والكبير، فاعتبار بقاء الكبائر وارتفاع الصغائر قلب المعقول.
والجواب: أن هذا مبني على أن الصغائر بمنزلة درن الظاهر; كما يدل عليه خروجها عن الأعضاء عند التوضؤ بالماء; بخلاف الكبائر; فإنها بمنزلة درن الباطن; كما جاء أن العبد إذا ارتكب المعصية، تحصل في قلبه نقطة سوداء ونحو ذلك، وقد قال تعالى: بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [المطففين: 14]، فصار تشبيه الصلوات بالماء مناسبا لرفع الصغائر دون الكبائر، فتأمل.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
