نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عياض الأشعري، قال: شهدت اليرموك، وعلينا خمسة أمراء: أبو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض - وليس عياض هذا بالذي حدث سماكا - قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة. قال: فكتبنا إليه إنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا: إنه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإني أدلكم على من هو أعز نصرا وأحضر جندا: الله عز وجل، فاستنصروه، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم، ولا تراجعوني. قال: فقاتلناهم فهزمناهم، وقتلناهم أربع فراسخ، قال: وأصبنا أموالا، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كل رأس عشرة.قال: وقال أبو عبيدة: من يراهني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب. قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان وهو خلفه على فرس عربي
معنى الحديث باختصار
الخبر إسناده حسن، سماك - وهو ابن حرب - من رجال مسلم، وكذا عياض وهو ابن عمرو الأشعري، وهو مختلف في صحبته، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٣٤ - ٣٥، وابن حبان (٤٧٦٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. قوله: " جاش إلينا الموت "، أي: تدفق وفاض. والعقيصة: الشعر المقصوص، وهو نحو من المضفور. وتنقزان، أي: تهتزان وتثبان من شدة العدو والجري.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"قد جاش" : - بجيم - ; أي: كثر واشتد، من جاش البحر: إذا علا وفار.
"واستمددناه" : أي: طلبنا منه المدد، عطف على كتبنا.
"أعز" : أغلب.
"وأحضر" : أي: لا يغيب جنده عن أمره وطاعته.
"فاستنصروه" : - بصيغة الأمر - .
"قد نصر" : على بناء المفعول.
"من عدتكم" : - بكسر العين - .
"فتشاوروا" : لعلهم تشاوروا في التصدق؟ لكثرة ما حصل لهم من الأموال والعبيد والأفراس، فأرادوا أن يتصدقوا منه، فأشار عليهم عياض بأن يتصدقوا بعشر ذلك، ولعل هؤلاء هم الذين جاءوا من الشام إلى عمر، فقالوا: إنا أصبنا أموالا وخيلا ورقيقا، ونحب أن يكون لنا فيها زكاة، فاستشار فيهم عمر، فقال علي: هو حسن إن لم يكن جزية، كما سبق، والله تعالى أعلم.
"من يراهني" : أي: من يسابقني على الخيل.
"عقيصتي أبي عبيدة" : العقيصة من الشعر: المجتمعة منه.
"تنقزان" : - بنون وضم قاف وزاي معجمة - ; أي: تتحركان وترتفعان من شدة العدو؟ من نقز: إذا وثب.
وفي "المجمع": رجاله رجال الصحيح.
وفي "الترتيب": انفرد به، وصححه ابن حبان، واختاره الضياء.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
