نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي فراس، قال:خطب عمر بن الخطاب فقال: يا أيها الناس، ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبي صلى الله عليه وسلم، وإذ ينزل الوحي، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا وإن النبي صلى الله عليه وسلم قد انطلق، وقد انقطع الوحي، وإنما نعرفكم بما نقول لكم، من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم لنا شرا ظننا به شرا، وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا إنه قد أتى علي حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده، فقد خيل إلي بآخرة ألا إن رجالا قد قرؤوه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم، وأريدوه بأعمالكم.ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده إذا لأقصنه منه، فوثب عمرو بن العاص، فقال: يا أمير المؤمنين، أورأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية، فأدب بعض رعيته، أئنك لمقتصه منه؟ قال: إي والذي نفس عمر بيده، إذا لأقصنه منه، أنى لا أقصنه منه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه؟ ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم (1) 287- عن أبي العجفاء، قال:سمعت عمر، يقول: ألا لا تغلوا صدق النساء . فذكر الحديث قال إسماعيل: وذكر أيوب وهشام وابن عون، عن محمد، عن أبي العجفاء، عن عمر نحوا من حديث سلمة، إلا أنهم قالوا: لم يقل محمد: نبئت عن أبي العجفاء. (2)
معنى الحديث باختصار
(١) أبو فراس - وهو النهدي - لم يرو عنه غير أبي نضرة المنذر بن مالك، ولم يوثقه غير ابن حبان ٥ / ٥٨٥ وقال أبو زرعة: لا أعرفه. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي ٨ / ٣٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد، مختصرا. وأخرجه الطيالسي (٥٤) ، وهناد في " الزهد " (٨٧٧) ، وابن عبد الحكم في " فتوح مصر " ص ١٦٧، وأبو داود (٤٥٣٧) والحاكم ٤ / ٤٣٩، والبيهقي ٩ / ٢٩ و٤٢ من طرق عن الجريري، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي مع أن أبا فراس لم يخرج له مسلم. وأخرج البخاري (٢٦٤١) مختصرا بنح…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ينبأ" : من نبأ - بتشديد الباء والهمزة - : إذا أخبر.
من أخباركم": أي: بعضها.
"عليه" : أي: لأجله.
"وما عنده" : عطف على الجلالة; أي: يزيدنا عند الله من الثواب.
"فقد خيل" : - بتشديد الياء - على بناء المفعول; أي: أوقع في خيالي.
"إلي" : - بتشديد الياء.
"بأخرة" : - بفتحتين بلا مد، وقد يضم أولهما - ; أي: أخيرا.
"فأريدوا" : - بصيغة الأمر - .
"عمالي" : جمع عامل; كالحكام.
"أبشاركم" : جمع بشر بمعنى: الإنسان.
"فمن فعل به" : على بناء المفعول; أي: من الرعية.
"أنى" : - بفتح الهمزة وتشديد النون - ; أي: كيف لا أقصه؟ ويحتمل أن يكون ضمير المتكلم بتقدير حرف الاستفهام للإنكار.
"فتذلوهم" : من الإذلال.
"ولا تجمروهم" : من التجمير - بالجيم والراء المهملة - ، وتجمير الجيش: جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهليهم.
"فتكفروهم" : أي: تحملوهم على الكفران، وعدم الرضا بكم، أو على الكفر بالله; لظنهم أنه ما شرع الإنصاف في الدين.
"الغياض" : ضبط - بكسر الغين - : جمع غيضة - بفتح الغين - ، وهي الشجر الملتف، قيل: لأنهم إذا نزلوها، تفرقوا فيها، فتمكن منهم العدو.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
