حديث نبويالحديث 272 من 1284

حديث إن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه

الراويأبي العجفاء السلمي
ابدأ القراءة
الكتابمسند الخلفاء الراشدين
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن أبي العجفاء السلمي، قال:سمعت عمر يقول: ألا لا تغلوا صدق النساء، ألا لا تغلوا صدق النساء، قال: فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليبتلىبصدقة امرأته - وقال مرة: وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته - حتى تكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كلفت إليك علق القربة. قال: وكنت غلاما عربيا مولدا لم أدر ما علق القربة. قال: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم أو مات: قتل فلان شهيدا، ومات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته، أو دف راحلته ذهبا، أو ورقا يلتمس التجارة، لا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي، أو كما قال محمد صلى الله عليه وسلم: " من قتل أو مات في سبيل الله، فهو في الجنة "

معنى الحديث باختصار

حديث صحيح، ظاهر إسناده الانقطاع بين محمد بن سيرين وبين أبي العجفاء - واسمه هرم بن نسيب - لكن قد وصل الإسناد بتصريح ابن سيرين بالسماع من أبي العجفاء عند المؤلف برقم (٣٤٠) فالظاهر أنه سمعه مرة منه ومرة من غيره، فحدث به تارة هكذا وتارة هكذا. ورجال هذا الإسناد ثقات من رجال الشيخين غير أبي العجفاء فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. وأخرجه النسائي ٦ / ١١٧ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٤) ، وعبد الرزاق (١٠٤٠٠) و (١٠٤٠١) ، وابن أبي شيبة ٤ / ١٨٧ و١٨٨، والدارمي (٢٢٠٠) ، وابن…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "ألا لا تغلوا" : هو من الغلو، وهو مجاوزة الحد في كل شيء، يقال: غلوت في الشيء، وغاليت فيه: إذا جاوزت فيه الحد.
"صدق النساء" : - بضمتين - : مهورهن، ونصبه بنزع الخافض; أي: لا تبالغوا في كثرة الصداق.
"مكرمة" : - بفتح ميم وضم راء - بمعنى: الكرامة.
"ما أصدق" : يقال: أصدق المرأة: إذا سمى صداقها أو أعطاها.
"ولا أصدقت" : على بناء المفعول، والمعنى: أنه إذا كان يتولى تقدير الصداق، فلا يزيد على هذا القدر، فلا يرد زيادة مهر أم حبيبة; لأن ذاك قد قرره النجاشي، وأعطاه من عنده، وقد جاء أنه كان يزيد عليه نشا; أي: نصف أوقية، وكأنه ترك; لكونه كسرا.
"بصدقة" : - بفتح صاد وضم دال - ; أي: بكثرتها.
"ليغلي" : من أغلى، هكذا في النسخ، والوجه يغلو; لكونه من الغلو كما تقدم.
"حتى يكون لها عداوة في نفسه" : أي: حتى يعاديها في نفسه عند أداء ذلك المهر; لثقله عليه حينئذ، أو عند ملاحظة قدره، وتفكر فيه بالتفصيل.
"كلفت" : من كلف - بكسر اللام - : إذا تحمل.
"علق القربة" : - بفتحتين - : حبل تعلق به; أي: تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة.
"ما علق القربة" : لغرابته.
"وأخرى" : أي: وكلمة أخرى مكروهة كالمغالاة في المهر.
"أو مات" : عطف على "قتل".
"فلان شهيد" : بدل من أخرى، أو من ضمير يقولونها.
"قد أوقر" الوقر - بالكسر - : الحمل، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار.
"أو دف" : دف الرحل - بالدال المهملة والفاء المشددة - : جانب كور البعير، وهو سرجه.
"يلتمس التجارة" : أي: فمن خرج للتجارة، فليس بشهيد.
وفي "المقاصد الحسنة": روى أبو يعلى في "مسنده الكبير": أنه لما نهى عن إكثار المهر بالوجه المذكور، اعترضته امرأة من قريش، فقالت له: "يا أمير المؤمنين! نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربع مئة درهم؟ قال: نعم، فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله يقول: وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا [النساء: 20]؟ قال: فقال: "اللهم غفرا، كل الناس أفقه من عمر"، ثم رجع فركب المنبر، فقال: "إني نهيت أن تزيدوا في المهر على أربع مئة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب، أو فمن طابت نفسه فليفعل"، وسنده جيد.
ورواه البيهقي في "سننه"، ولفظه: فقالت امرأة من قريش: "يا أمير المؤمنين! أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله، فما ذاك؟ قالت: نهيت الرجال عن الزيادة في المهر، والله تعالى يقول في كتابه: وآتيتم إحداهن [النساء: 20] الآية، فقال عمر: "كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثا"، ثم رجع إلى المنبر، فقال، الحديث.
ورواه عبد الرزاق، ولفظه: فقامت امرأة فقالت له: ليس ذاك لك يا عمر، إن الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهن [النساء: 20].
.
.
إلخ، فقال: "إن امرأة خاصمت عمر فخصمته".
في رواية: "امرأة أصابت ورجل أخطأ"، انتهى.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نُبِّئْتُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏أَلَا لَا ‏ ‏تُغْلُوا ‏ ‏صُدُقَ ‏ ‏النِّسَاءِ ‏ ‏أَلَا لَا ‏ ‏تُغْلُوا ‏ ‏صُدُقَ ‏ ‏النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ ‏ ‏مَكْرُمَةً ‏ ‏فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ‏ ‏أُوقِيَّةً ‏ ‏وَإِنَّ الرَّجُلَ ‏ ‏لَيُبْتَلَى ‏ ‏بِصَدُقَةِ ‏ ‏امْرَأَتِهِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏مَرَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ ‏ ‏لَيُغْلِي ‏ ‏بِصَدُقَةِ ‏ ‏امْرَأَتِهِ ‏ ‏حَتَّى تَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَحَتَّى يَقُولَ كَلِفْتُ إِلَيْكِ ‏ ‏عَلَقَ ‏ ‏الْقِرْبَةِ ‏ ‏قَالَ وَكُنْتُ غُلَامًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا لَمْ أَدْرِ مَا ‏ ‏عَلَقُ ‏ ‏الْقِرْبَةِ ‏ ‏قَالَ وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ وَمَاتَ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ‏ ‏أَوْقَرَ ‏ ‏عَجُزَ ‏ ‏دَابَّتِهِ أَوْ ‏ ‏دَفَّ ‏ ‏رَاحِلَتِهِ ‏ ‏ذَهَبًا أَوْ ‏ ‏وَرِقًا ‏ ‏يَلْتَمِسُ ‏ ‏التِّجَارَةَ لَا تَقُولُوا ‏ ‏ذَاكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏أَوْ كَمَا قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ قُتِلَ ‏ ‏أَوْ مَاتَ ‏ ‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليهالحديث السابقحديث لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه

الراوي: أبي فراس

(١) أبو فراس - وهو النهدي - لم يرو عنه غير أبي نضرة المنذر بن مالك، ولم يوثقه غير ابن حبان ٥ / ٥٨٥ وقال أبو زرعة: لا أعرفه. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي ٨ / ٣٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد، مختصرا. وأخرجه الطيالسي (٥٤) ، وهناد في " الزهد " (٨٧٧) ، وابن عبد الحكم في " فتوح مصر " ص ١٦٧، وأبو داود (٤٥٣٧) والحاكم ٤ / ٤٣٩، والبيهقي ٩ / ٢٩ و٤٢ من طرق عن الجريري، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي مع أن أبا فراس لم يخرج له مسلم. وأخرج البخاري (٢٦٤١) مختصرا بنح…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر

الراوي: عمر

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٠٢٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد في " الأموال " (١٤٣) ، والبخاري (٢٣٣٤) و (٣١٢٥) و (٤٢٣٦) ، والبزار (٢٧٦) من طريق عبد الرحمن، به. وأخرجه يحيى بن آدم في " الخراج " (١٠٧) ، وابن أبي شيبة ١٢ / ٣٤١، و١٤ / ٤٧٠ عن عبد الله بن إدريس، عن مالك، به. وقد تقدم الحديث برقم (٢١٣) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه

الراوي: عبد الله بن أبي مليكة

(١)إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه مسلم (٩٢٨) (٢٢) ، والبيهقي ٤ / ٧٣ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٤ / ١٨ - ١٩، وابن حبان (٣١٣٦) من طريقين عن عبد الله بن أبي مليكة، به. وانظر ما بعده. قولها: " لا والله "، قال السندي: حلفت على الظن، ولا إثم على الظن، وهي زعمت أن الحديث معارض للقرآن، فلا يمكن أن يكون من قوله صلى الله عليه وسلم، وقد سمعت حديثا آخر فزعمت أن هذا الحديث تغير منه، والحديث قد جاء من طرق كثيرة عن صحابة عديدة، فلا يمكن القول ب…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إذا استأذنتكم نساؤكم إلى الصلاة فلا تمنعوهن

الراوي: سالم بن عبد الله

صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن سالم بن عبد الله بن عمر لم يدرك جده، ولم يسمع منه. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية، ويحيى بن أبي إسحاق: هو الحضرمي. وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (٨٦٥) ومسلم (٤٤٢) وسيأتي في " المسند " ٢ / ٧، ولفظه: " إذا استأذنكم النساء إلى المساجد فأذنوا لهن ". وعن أبي هريرة عند أحمد ٢ / ٤٣٨، وصححه ابن حبان (٢٢١٤) . وعن زيد بن خالد عند أحمد ٥ / ١٩٢، وصححه ابن حبان (٢٢١١) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كنت في ركب أسير في غزاة مع رسول الله ﷺ فحلفت فقلت لا وأبي

الراوي: ابن عباس قال

صحيح لغيره. وقد تقدم برقم (١١٦) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن هذين يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما

الراوي: أبي عبيد مولى ابن أزهر

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد: هو سعد بن عبيد الزهري. وقد تقدم برقم (١٦٣) .

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث إن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث إن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه؟

راوي الحديث هو أبي العجفاء السلمي.

ما معنى حديث إن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه باختصار؟

حديث صحيح، ظاهر إسناده الانقطاع بين محمد بن سيرين وبين أبي العجفاء - واسمه هرم بن نسيب - لكن قد وصل الإسناد بتصريح ابن سيرين بالسماع من أبي العجفاء عند المؤلف برقم (٣٤٠) فالظاهر أنه سمعه مرة منه ومرة من غيره، فحدث به تارة هكذا وتارة هكذا. ورجال هذا الإسناد ثقات من رجال الشيخين غير أبي العجفاء فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. وأخرجه النسائي ٦ / ١١٧ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٤) ، وعبد الرزاق (١٠٤٠٠) و (١٠٤٠١) ، وابن أبي شيبة ٤ / ١٨٧ و١٨٨، والدارمي (٢٢٠٠) ، وابن…

هل يوجد شرح لـ حديث إن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه؟

شرح الحديث قوله: "ألا لا تغلوا" : هو من الغلو، وهو مجاوزة الحد في كل شيء، يقال: غلوت في الشيء، وغاليت فيه: إذا جاوزت فيه الحد. "صدق النساء" : - بضمتين - : مهورهن، ونصبه بنزع الخافض; أي: لا تبالغوا في كثرة الصداق. "مكرمة" : - بفتح ميم وضم راء - بمعنى: الكرامة. "ما أصدق" : يقال: أص...