نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت حديد البصر فرأيته، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ قال: سأراه وأنا مستلق على فراشي. ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدر، قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرينا مصارعهم بالأمس، يقول: " هذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله، وهذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله، قال: فجعلوا يصرعون عليها، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطئوا تيك، كانوا يصرعون عليها.ثم أمر بهم فطرحوا في بئر، فانطلق إليهم، فقال: " يا فلان، يا لان، هل وجدتم ما وعدكم الله حقا، فإني وجدت ما وعدني الله حقا "، قال عمر: يا رسول الله، أتكلم قوما قد جيفوا؟ قال: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ٤ / ١٠٨ عن عمرو بن علي، عن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٠) ، ومسلم (٢٨٧٣) ، والبزار (٢٢٢) ، وأبو يعلى (١٤٠) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. قوله: " قد جيفوا "، أي: أنتنوا، والجيفة: جثة الميت إذا أنتن. وقوله: " ما أنتم وأسمع "، قال السندي: استدلوا به على أن الميت يسمع، وقيل: بل هو خاص بهؤلاء، وهو دعوى لا عبرة بها، كيف وقد جاء عذاب القبر وهو يقتضي نوع حياة، فلا يستبعد السماع، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"مصارعهم" : أي: محال سقوطهم إذا قتلوا.
"بالأمس" : أي: من يوم القتل.
"يصرعون" : على بناء المفعول.
"قد جيفوا" : - بتشديد الياء - على بناء الفاعل; أي: صاروا جيفا منتنة، الجيفة - بكسر الجيم - : جثة الميت إذا نتن.
"ما أنتم بأسمع" : استدلوا به على أن الميت يسمع، وقيل: بل هو خاص بهؤلاء، وهو دعوى لا عبرة بها، كيف وقد جاء عذاب القبر، وهو يقتضي نوع حياة، فلا يستبعد السماع.
والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
