نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي الأسود، أنه قال: أتيت المدينة فوافيتها وقد وقع فيها مرض، فهم يموتون موتا ذريعا، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت به جنازة فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثني عليها شر، فقال عمر: وجبت، فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة "، قال: فقلنا: وثلاثة؟ قال: فقال: " وثلاثة "، قال: قلنا: واثنان ، قال: " واثنان "، قال: ثم لم نسأله عن الواحد
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن أبي الفرات، فمن رجال البخاري. أبو الأسود: هو الدؤلي. وأخرجه الطيالسي (٢٢) ، والبخاري (٢٦٤٣) ، والترمذي (١٠٥٩) ، والبزار (٣١٢) ، والنسائي ٤ / ٥٠، وأبو يعلى (١٤٥) ، والبغوي في " شرح السنة " (١٥٠٦) من طرق عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٠٤) و (٣١٨) و (٣٨٩) .
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فوافيتها" : أي: أتيتها.
"ذريعا" : أي: كثيرا.
"فأثني" : على بناء المفعول.
"خير" : - بالرفع أو النصب - كما في بعض النسخ; أي: ثناء حسنا.
"وجبت" : أي: الجنة، أو المغفرة، وفي الثاني: النار والعقوبة.
"ثم مر" : على بناء المفعول.
"شر" : من باب المشاكلة; إذ الثناء لا يتعلق بالشر، وظاهر الحديث: أن شهادة الناس علامة على ما سبق له من خير أو شر، سواء طابق الواقع أم لا، وقيل: بل إذا طابق الواقع، أو قارب المطابقة، ورد بأنه لا فائدة حينئذ في الشهادة، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
