نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية ، فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي فيكم، فقال: " استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم،ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يسألها، فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته سيئته، فهو مؤمن "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق - وهو المروزي - فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. وهو في " مسند عبد الله بن المبارك " (٢٤١) . ومن طريق عبد الله بن المبارك أخرجه الطحاوي ٤ / ١٥٠، وابن حبان (٧٢٥٤) ، والحاكم ١ / ١١٣، والبيهقي ٧ / ٩١، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو عبيد في " الخطب والمواعظ " (١٣٣) ، والترمذي (٢١٦٥) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (٨٨) و (٨٩٧) ، والبزار (١٦٦) ، والنسائي في " الكبرى " (٩٢٢٥) من طريق النضر بن إسماعيل، عن محمد بن سوقة، بهذا الإسنا…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"استوصوا" : الاستيصاء: قبول الوصية; أي: أوصيكم بهم خيرا، فاقبلوا وصيتي فيهم.
وقال الطيبي: السين للطلب; أي: اطلبوا الوصية من أنفسكم فيهم بخير، أو بطلب بعضكم من بعض بحسن الثناء عليهم، والإعراض عما شجر بينهم، وقيل: الاستيصاء بمعنى: الإيصاء.
"ثم يفشو الكذب" : عطف على مقدر; أي: فيكثر الخير في هذه القرون الثلاثة، ثم يفشو; أي: يظهر الكذب.
"حتى إن الرجل.
.
.
إلخ" : أي: يجترئ على شهادة الزور، ويقول للناس: أنا شاهد لكم من غير أن يسألوه; لعلمهم بأنه لا شهادة عنده.
"قبل أن يسألها" : على بناء المفعول.
"بحبحة الجنة" : ضبط - بضم موحدتين بينهما مهملة ساكنة - ، هكذا وقع في نسخ الكتاب، والذي في "النهاية"، و"المجمع"، و"القاموس"، و"الصحاح": بحبوحة الدار أو الجنة - بزيادة الواو بعد الموحدة الثانية - ، وفسروها بوسط الدار أو الجنة.
"فليلزم الجماعة" : أي: لا ينفرد عن جمهور أهل الصلاح برأي، أو لا ينفرد بالصلاة عن الجماعة، أو لا ينفرد عن إمام المسلمين بترك الطاعة فيما عليه فيه الطاعة.
"لا يخلون" : فهي - بنون ثقيلة - .
"بامرأة" : أي: أجنبية.
"ثالثهما" : بالحمل على الفساد بينهما.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
