نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن رجل من بني سلمة يقال له: سليم، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام، ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه فيطول علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا معاذ بن جبل، لا تكن فتانا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك "، ثم قال: " يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ " قال: إني أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، والله ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وهل تصير دندنتي، ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة، ونعوذ به من النار "، ثم قال سليم: " سترون غدا إذا التقى القوم إن شاء الله "، قال: والناس يتجهزون إلى أحد، فخرج وكان في الشهداء
معنى الحديث باختصار
صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، فإن معاذ بن رفاعة لم يسمع هذا الحديث من سليم، فقد جاء في آخره أن سليما استشهد في أحد. عمرو بن يحيى: هو المازني. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٤٤٣ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١١٠، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ٢/٧٢-٧٣ من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن وهيب بن خالد، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٠٩-٤١٠، والطبراني في "الكبير" (٦٣٩١) ،والخطيب في "الأسماء المبهمة" ص ١١٧، وابن بشكوال في "غوام…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"إما أن تصلي معي": أي: فلا تصل معهم أصلا.
"وإما أن تخفف على قومك": أي: وإما أن تصلي معهم صلاة خفيفة، فلا تصلي معي؛ أي: لا تجمع بين أن تصلي معي ومعهم صلاة خفيفة، فضلا عن أن تجمع بين الأمرين، وتصلي معهم صلاة طويلة كما هي عادتك، بل صل إما معي، أو معهم، فإن صليت معهم، فصل أيضا صلاة خفيفة، والله تعالى أعلم.
"ما أحسن دندنتك": - بفتحات، ما سوى النون، وسكونها - أي: مسألتك الخفية، أو كلامك الخفي، والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام تسمع نغمته ولا تفهم.
"وهل تصير": أي: ترجع.
"إلا أن نسأل": أي: إلا أن نسأل، والمقصود تسليته بأن مرجع كلامنا وكلامك واحد.
"سترون": أي: مقصودكم، هو تبشير له ولمن - وافقه في الشهادة، والخطاب معهم، خاطب الكل تغليبا، وفيه معجزة له صلى الله عليه وسلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند البصريين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
