نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل:يا عبادي كلكم مذنب إلا من عافيت، فاستغفروني أغفر لكم، ومن علم أني أقدر على المغفرة فاستغفرني بقدرتي غفرت له، ولا أبالي، وكلكم ضال إلا من هديت، فاستهدوني أهدكم، وكلكم فقير إلا من أغنيت، فاسألوني أغنكم. ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على أشقى قلب من قلوب عبادي، ما نقص في ملكي جناح بعوضة، ولو اجتمعوا على أتقى قلب عبد من عبادي، ما زاد في ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا، فسألني كل سائل منهم ما بلغت أمنيته، فأعطيت كل سائل منهم ما سأل، ما نقصني، كما لو أن أحدكم مر بشفة البحر فغمس فيه إبرة ثم انتزعها، كذلك لا ينقص من ملكي، ذلك بأني جواد ماجد صمد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إذا أردت شيئا فإنما أقول له: كن، فيكون "(1) 21368- عن أبا ذر، حدثه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يقول: يا عبدي، ما عبدتني ورجوتني، فإني غافر لك على ما كان فيك، ويا عبدي إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة، ما لم تشرك بي، لقيتك بقرابها مغفرة " (2) 21369-- وقال أبو ذر: "إن الله عز وجل يقول: يا عبادي، كلكم مذنب إلا من أنا عافيته، فذكر نحوه إلا أنه قال، ذلك بأني جواد واجد ماجد، إنما عطائي كلام " (3)
معنى الحديث باختصار
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ليث بن أبي سليم وشهر بن حوشب ضعيفان. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة" ١٤/١٦٤ من طريق عمار بن محمد بهذا الإسناد. وأخرجه هناد في "الزهد" (٩٠٥) ، والترمذي (٢٤٩٥) ، والبزار في "مسنده" (٤٠٥١) ، وأبوعوانة من طرق عن ليث بن أبي سليم، به. وأخرجه أبو حاتم كما في "العلل" ٢/١٣٤، وأبو عوانة، والطبراني في = ="مسند الشاميين" (٢٨١١) من طرق عن شهر بن حوشب، به. ورواية "العلل" والطبراني مختصرة. وسيأتي من طريق موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب برقم (٢١٥٤٠) . وسيأتي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"وكلكم ضال إلا من هديته": أي: لا اهتداء لكم إلا بهدايتي لكم؛ بتنوير قلوبكم، وشرح صدوركم: وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله [الأعراف: 43] وليس المعنى أن الضلالة ثابتة لكم لذواتكم أو حاصلة بخلقكم؛ إذ الخلق ليس إلا لله تعالى: يضل من يشاء ويهدي من يشاء [فاطر: 8] هل من خالق غير الله [فاطر: 3].
فلا يخالف هذا الحديث حديث: "كل مولود يولد على الفطرة"؛ أي: عار عن دواعي الضلالة في أول الخلقة.
"فاستهدوني": تفريع على ما تقدم؛ أي: فالتجئوا إلي في أمر الهداية، واطلبوا مني مزيد العناية.
"أهدكم": - بالجزم - على الجواب.
"كلكم فقير": أي: فليس لبعضكم أن يسأل بعضا؛ لاشتراك الكل في الفقر.
"على أشقى قلب": أي على حال أشقى، أو صفته، أو شقاء أشقى، ونحو ذلك.
"ما نقص": كيف وهو الملك قبل أن يخلق الخلق؟! "على أتقى قلب": أي: على تقوى أتقى قلب، على قياس ما تقدم.
"بشفة البحر": - بتخفيف الفاء - أي: بطرفه.
"كلام": أي: فكيف ينقص؟
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
