نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي قلابة قال: قال أبو عبد الله لأبي مسعود، أو قال أبو مسعود لأبي عبد الله ـ يعني حذيفة ـ ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا؟ قال: سمعته يقول: " بئس مطية الرجل "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف، أبو عبد الله: هو حذيفة بن اليمان كما جاء مصرحا به في الإسناد، وكما صرح بذلك أبو داود عقب روايته لهذا الحديث، وأبو قلابة -وهو عبد الله بن زيد الجرمي- لم يدرك أبا مسعود البدري، وسلف الحديث من روايته عن أبي مسعود البدري في مسنده برقم (١٧٠٧٥) ، وأما روايته عن حذيفة، فقد جزم الحافظ ابن حجر في "التهذيب" بأنها مرسلة، وقال الذهبي في "السير" ٤/٤٦٨: روى عن حذيفة ولم يلحقه، قلنا: مات حذيفة سنة ٣٦ هـ، وأبو قلابة سنة ١٠٤ أو ١٠٧ فيكون بين وفاتيهما ٦٨ أو ٧١ سنة، وقد روى هذا الحديث عن الأوزاعي وكي…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قال السخاوي في "المقاصد الحسنة": أخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده"، والطحاوي من جهة الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني أبو عبد الله، رفعه، بهذا، وسنده صحيح متصل، أمن فيه من تدليس الوليد، لكن قد رواه أحمد في "مسنده " من حديث ابن المبارك، أخبرنا الأوزاعي، فجعله عن أبي مسعود بدل أبي عبد الله، وأخرجه أبو داود في "سننه"، وأحمد من طريق وكيع عن الأوزاعي، فقال فيه: عن أبي قلابة، قال: قال أبو مسعود لأبي عبد الله، أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود، فذكر الحديث، قال أبو داود: أبو عبد الله هذا هو حذيفة، قال شيخنا: وفيه نظر؛ لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة، وقد صرح في رواية الوليد بأن أبا عبد الله حدثه، والوليد أعرف بحديث الأوزاعي من وكيع، وكذا ممن جزم بأنه حذيفة، ويؤيد قول شيخنا: أن ابن منده جزم بأنه غير حذيفة، وقد جزم ابن عساكر بأن أبا قلابة لم يسمع من ابن مسعود أيضا، ويستأنس له بما رواه الخرائطي عن حديث يحيى بن عبد العزيز الأردني، عن يحيى بن أبي كثير، فقال: عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، يعني: عمه: أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود ! ما سمعت الحديث، ورجاله موثوقون، فثبت اتصاله، وتأكد الجزم بأنه عن أبي مسعود، وفي الباب عن يحيى بن هانئ عن أبيه، وهو أحد المخضرمين: أنه قال لابنه: هب لي من كلامك كلمتين: زعم وسوف، أخرجه الخرائطي مضافا للحديث، وترجم لهما: كراهة إكثار الرجل من قول: زعموا، انتهى.
قوله: "بئس مطية الرجل": قال الخطابي في "المعالم": أصل هذا أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجة، والسير إلى بلد، ركب مطية، وسار حتى يبلغ حاجته، فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدم الرجل أمام كلامه، ويتوصل به إلى حاجته من قولهم: زعموا بالمطية، وإنما يقال: زعموا، في حديث لا سند له، ولا يثبت، إنما هو شيء يحكى على سبيل البلاغ، فذم النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ما هذا سبيله، وأمرنا بالتوثق فيما نحكيه، والتثبت فيه، فلا نرويه حتى يكون معزوا إلى ثبت، انتهى.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
