نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن حذيفة، أنه قدم من عند عمر قال: لما جلسنا إليه أمس سأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن؟ فقالوا: نحن سمعناه، قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله؟ قالوا: أجل، قال: لست عن تلك أسأل، تلك يكفرها الصلاة، والصيام، والصدقة، ولكن أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن التي تموج موج البحر؟ قال: فأسكت القوم، وظننت أنه إياي يريد، قلت: أنا، قال لي: أنت لله أبوك قال: قلت: " تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى يصير القلب على قلبين أبيض مثل الصفا، لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربد كالكوز مجخيا ـ وأمال كفه ـ لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وسيتكرر بهذا الإسناد بأطول مما هنا برقم (٢٣٤٤٠) . ويأتي تخريجه هناك. وسيأتي بنحوه من طريق شقيق بن سلمة عن حذيفة برقم (٢٣٤١٢) . قال السندي: قوله: "فأسكت القوم" بفتح الهمزة من الإسكات بمعنى السكوت، وإنما سكتوا، لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة. = "عرض الحصير" أي: توضع عليها وتبسط كما يبسط الحصير. وقيل: المراد بالحصير المحصور الذي أحاط به القوم، أي: تحيط بالقلوب كما يحاط الحصير. وقال الخطابي: أي: تظهر على القلوب فتنة بعد فتنة كما ينسج الحصير عودا عودا، شب…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"عرض الحصير": أي: توضع عليها وتبسط كما يبسط الحصير، وقيل: المراد بالحصير: المحصور الذي أحاط به القوم؛ أي: تحيط بالقلوب كما يحاط الحصير.
وقال الخطابي: أي: تظهر على القلوب فتنة بعد فتنة؛ كما ينسج الحصير عودا عودا، شبه عرضها عليها بعرض قضبان الحصير على صانعها واحدا بعد واحد.
"نكتت": - على بناء المفعول -.
"أشربها": - على بناء المفعول - أي: دخلت فيه محل الشراب.
"يصير القلب": أي: جنس القلب.
"على قلبين": أي: نوعين وقسمين.
"مثل الصفا": بالقصر: الحجر الصافي الأملس الذي لا يتغير؛ لشدته وملاسته بطول الزمان.
"مربد": من اربد؛ كاحمر؛ أي: صار كالرماد، قيل: هو أنكر أنواع السواد بخلاف ما يشوبه صفاء وطراوة.
"مجخيا": - بميم مضمومة فجيم مفتوحة فخاء معجمة مكسورة -: هو المائل عن الاستقامة، فلا يثبت فيه الماء.
قيل: الفتنة: ما وقع من أهل مصر قتلة عثمان، ومن الخوارج مع علي، فما بعد، لا ما وقع بين علي وعائشة، ولا ما بينه وبين معاوية؛ لأنه لا يصدق على أهلهم أنهم لا يعرفون معروفا، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
