حديث نبويالحديث 292 من 297

حديث إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا

الراويأبي قتادة؛ قال
ابدأ القراءة
الكتابكتاب المساجد ومواضع الصلاة
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن أبي قتادة؛ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم. وتأتون الماء، إن شاء الله، غدا". فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى ابهار الليل وأنا إلى جنبه. قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمال عن راحلته. فأتيته فدعمته. من غير أن أوقظه. حتى اعتدل على راحلته. قال ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته. قال فدعمته من غير أن أوقظه. حتى اعتدل على راحلته. قال ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة. هي أشد من الميلتين الأوليين. حتى كاد ينجفل. فأتيته فدعمته. فرفع رأسه فقال "من هذا" قلت: أبو قتادة. قال "متى كان هذا مسيرك مني؟ " قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال "حفظك الله بما حفظت به نبيه" ثم قال "هل ترانا نخفى على الناس؟ " ثم قال "هل ترى من أحد؟ " قلت: هذا راكب. ثم قلت: هذا راكب آخر. حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب. قال فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق. فوضع رأسه. ثم قال "احفظوا علينا صلاتنا". فكان أول من استيقظ رسول الله صلى اله عليه وسلم والشمس في ظهره. قال فقمنا فزعين. ثم قال "اركبوا" فركبنا. فسرنا. حتى إذا ارتفعت الشمس نزل. ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شئ من ماء. قال فتوضأنا منها وضوءا دون وضوء. قال وبقي فيها شئ من ماء. ثم قال لأبي قتادة "احفظ علينا ميضأتك. فسيكون لها نبأ" ثم أذن بلال بالصلاة. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين. ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم. قال وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبنا معه. قال فجعل بعضنا يهمس إلى بعض: ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال "أما لكم في أسوة؟ "ثم قال ليس في النوم تفريط. إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى. فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها. فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها" ثم قال "ما ترون الناس صنعوا؟ " قال: ثم قال "أصبح الناس فقدوا نبيهم. فقال أبو بكر وعمر: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم. لم يكن ليخلفكم. وقال الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم. فإن يطبعوا أبا بكر وعمر يرشدوا". قال فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شئ. وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا. عطشنا. فقال "لا هلك عليكم" ثم قال "أطلقوا لي غمري" قال ودعا بالميضأة. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقيهم. فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحسنوا الملأ. كلكم سيروى" قال ففعلوا. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأسقيهم. حتى ما بقي غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ثم صب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي "اشرب" فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله! قال "إن ساقي القوم آخرهم شربا" قال فشربت. وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فأتى الناس الماء جامين رواء. قال فقال عبد الله بن رباح: إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع. إذا قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث. فإني أحد الركب تلك الليلة. قال قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال فحدثت القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته.

معنى الحديث باختصار

(لا يلوي على أحد) أي لا يعطف. (إبهار الليل) أي انتصف. (فنعس) النعاس مقدمة النوم. (فدعمته) أي أقمت ميله من النوم، وصرت تحته. كالدعامة للبناء فوقها. (تهور الليل) أي ذهب أكثره. مأخوذ من تهور البناء، وهو انهداده. (ينجفل) أي يسقط. (بما حفظت به نبيه) أي بسبب حفظك نبيه. (سبعة ركب) هو جمع راكب. كصاحب وصحب، ونظائره. (بميضأة) هي الإناء الذي يتوضأ به، كالركوة. (وضوءا دون وضوء) أي وضوءا خفيفا. (يهمس إلى بعض) أي يكلمه بصوت خفي. (أسوة) الأسوة كالقدوة والقدوة، هي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره.…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يعرض الحديث معنى «إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لا يلوي على أحد» و«إبهار الليل» و«فنعس» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • لا يلوي على أحد: والمعنى لا يعطف.
  • إبهار الليل: والمعنى انتصف.
  • فنعس: النعاس مقدمة النوم.
  • فدعمته: والمعنى أقمت ميله من النوم، وصرت تحته.
  • تهور الليل: والمعنى ذهب أكثره.
  • ينجفل: والمعنى يسقط.
  • بما حفظت به نبيه: والمعنى بسبب حفظك نبيه.
  • سبعة ركب: هو جمع راكب.

دلالة الحديث

ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب المساجد ومواضع الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث استحباب تعجيل قضائهاالحديث السابقحديث ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث استحباب تعجيل قضائها

الراوي: عمران بن حصين. قال

(فأدلجنا) الإدلاج هو سير الليل كله. أما الإدلاج فمعناه السير آخر الليل. هذا هو الأشهر في اللغة: وقيل: هما لغتان بمعنى. (بزغت الشمس) البزوغ هو أول طلوع الشمس. (سادلة) أي مرسلة، مدلية. (مزادتين) المزادة أكبر من القربة. والمزادتان حمل بعير. سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها. (أيهاه أيهاه) هكذا هو في الأصول. وهو بمعنى هيهات هيهات. ومعناه البعد عن المطلوب واليأس منه. كما قالت بعده: لا ماء لكم. أي ليس لكم ماء حاضر ولا قريب. (فلم نملكها من أمرها شيئا) أي لم نخلها وشأنها حتى تملك أمرها. (مو…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان

الراوي: أبي هريرة. قال

عن أبي هريرة. قال: عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم. فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ليأخذ كل رجل برأس راحلته. فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" قال ففعلنا. ثم دعا بالماء فتوضأ. ثم سجد سجدتين. (وقال يعقوب: ثم صلى سجدتين). ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فعرس بليل اضطجع على يمينه

الراوي: أبي قتادة؛ قال

عن أبي قتادة؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فعرس بليل، اضطجع على يمينه. وإذا عرس قبيل الصبح، نصب ذراعه، ووضع رأسه على كفه.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها

(قفل من غزوة خيبر) أي رجع. والقفول الرجوع. ويقال: غزوة وغزاة. (أدركه الكرى عرس) الكرى النعاس. وقيل: النوم. يقال منه: كرى، كرضى، يكرى كرى، فهو كر وامرأة كرية. والتعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة. هكذا قاله الخليل والجمهور. وقال أبو زيد: هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (اكلأ لنا الفجر) أي ارقبه واحفظه واحرسه. ومصدره الكلاء. (مواجه الفجر) أي مستقبله. (اقتادوا) أي قودوا رواحلكم لأنفسكم آخذين بمقاودها.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك

عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها. لا كفارة لها إلا ذلك". قال قتادة: وأقم الصلاة لذكري. وحدثناه يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد. جميعا عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر "لا كفارة لها إلا ذلك".

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة

الراوي: الحارث بن خفاف؛ أنه قال

عن الحارث بن خفاف؛ أنه قال: قال خفاف بن إيماء: ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال: غفار غفر الله لها. وأسلم سالمها الله. وعصية عصت الله ورسوله. اللهم! العن بني لحيان. والعن رعلا وذكوان ثم وقع ساجدا. قال خفاف: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك.حدثنا يحيى بن أيوب. حدثنا إسماعيل. قال: وأخبرنيه عبد الرحمن بن حرملة عن حنظلة بن علي بن الأسقع، عن خفاف بن إيماء، بمثله. إلا أنه لم يقل: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب المساجد ومواضع الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.

من راوي حديث إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا؟

راوي الحديث هو أبي قتادة؛ قال.

ما معنى حديث إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا باختصار؟

(لا يلوي على أحد) أي لا يعطف. (إبهار الليل) أي انتصف. (فنعس) النعاس مقدمة النوم. (فدعمته) أي أقمت ميله من النوم، وصرت تحته. كالدعامة للبناء فوقها. (تهور الليل) أي ذهب أكثره. مأخوذ من تهور البناء، وهو انهداده. (ينجفل) أي يسقط. (بما حفظت به نبيه) أي بسبب حفظك نبيه. (سبعة ركب) هو جمع راكب. كصاحب وصحب، ونظائره. (بميضأة) هي الإناء الذي يتوضأ به، كالركوة. (وضوءا دون وضوء) أي وضوءا خفيفا. (يهمس إلى بعض) أي يكلمه بصوت خفي. (أسوة) الأسوة كالقدوة والقدوة، هي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره.…

هل يوجد شرح لـ حديث إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا؟

شرح الحديث يعرض الحديث معنى «إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها...