حديث نبويالحديث 293 من 297

حديث استحباب تعجيل قضائها

الراويعمران بن حصين. قال
ابدأ القراءة
الكتابكتاب المساجد ومواضع الصلاة
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عمران بن حصين. قال: كنت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم في مسير له. فأدلجنا ليلتنا. حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا. فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس. قال فكان أول من استيقظ منا أبو بكر. وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه وسلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ. ثم استيقظ عمر. فقام عند نبي الله صلى الله عليه وسلم. فجعل يكبر ويرفع صوته بالتكبير. حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت قال "ارتحلوا" فسار بنا. حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة. فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا. فلما انصرف قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا فلان! ما منعك أن تصلي معنا؟ " قال: يا نبي الله! أصابتني جنابة. فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم بالصعيد. فصلى. ثم عجلني، في ركب بين يديه، نطلب الماء. وقد عطشنا عطشا شديدا. فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين. فقلنا لها: أين الماء؟ قالت: أيهاه. أيهاه. لا ماء لكم. قلنا: فكم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة. قلنا: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها شيئا حتى انطلقنا بها. فاستقبلنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألها فأخبرته مثل الذي أخبرتنا. وأخبرته أنها موتمة. لها صبيان أيتام. فأمر بروايتها. فأنيخت. فمج في العزلاوين العلياوين. ثم بعث براويتها. فشربنا. ونحن أربعون رجلا عطاش. حتى روينا. وملأنا كل قربة معنا وإداوة. وغسلنا صاحبنا. غير أنا لم نسق بعيرا. وهي تكاد تنضرج من الماء (يعني المزادتين) ثم قال "هاتوا ما كان عندكم" فجمعنا لها من كسر وتمر. وصر لها صرة. فقال لها "اذهبي فأطعمي هذا عيالك. واعلمي أنا لم نرزأ من مائك" فلما أتت أهلها قالت: لقد لقيت أسحر البشر. أو إنه لنبي كما زعم. كان من أمره ذيت وذيت. فهدى الله ذاك الصرم بتلك المرأة. فأسلمت وأسلموا. حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا النضر بن شميل. حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن الحصين؛ قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. فسرينا ليلة. حتى إذا كان من آخر الليل، قبيل الصبح، وقعنا تلك الوقعة التي لا وقعة عند المسافر أحلى منها. فما أيقظنا إلا حر الشمس. وساق الحديث بنحو حديث سلم بن زرير. وزاد ونقص. وقال في الحديث: فلما استيقظ عمر بن الخطاب ورأى ما أصاب الناس. وكان أجوف جليدا. فكبر ورفع صوته بالتكبير. حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، لشدة صوته، بالتكبير. فلما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا إليه الذي أصابهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ضير. ارتحلوا" واقتص الحديث.

معنى الحديث باختصار

(فأدلجنا) الإدلاج هو سير الليل كله. أما الإدلاج فمعناه السير آخر الليل. هذا هو الأشهر في اللغة: وقيل: هما لغتان بمعنى. (بزغت الشمس) البزوغ هو أول طلوع الشمس. (سادلة) أي مرسلة، مدلية. (مزادتين) المزادة أكبر من القربة. والمزادتان حمل بعير. سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها. (أيهاه أيهاه) هكذا هو في الأصول. وهو بمعنى هيهات هيهات. ومعناه البعد عن المطلوب واليأس منه. كما قالت بعده: لا ماء لكم. أي ليس لكم ماء حاضر ولا قريب. (فلم نملكها من أمرها شيئا) أي لم نخلها وشأنها حتى تملك أمرها. (مو…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «استحباب تعجيل قضائها»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «استحباب تعجيل قضائها». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فأدلجنا» و«بزغت الشمس» و«سادلة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فأدلجنا: الإدلاج هو سير الليل كله.
  • بزغت الشمس: البزوغ هو أول طلوع الشمس.
  • سادلة: والمعنى مرسلة، مدلية.
  • مزادتين: المزادة أكبر من القربة.
  • أيهاه أيهاه: هكذا هو في الأصول.
  • فلم نملكها من أمرها شيئا: والمعنى لم نخلها وشأنها حتى تملك أمرها.

دلالة الحديث

يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب المساجد ومواضع الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فعرس بليل اضطجع على يمينهالحديث السابقحديث إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فعرس بليل اضطجع على يمينه

الراوي: أبي قتادة؛ قال

عن أبي قتادة؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فعرس بليل، اضطجع على يمينه. وإذا عرس قبيل الصبح، نصب ذراعه، ووضع رأسه على كفه.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا

الراوي: أبي قتادة؛ قال

(لا يلوي على أحد) أي لا يعطف. (إبهار الليل) أي انتصف. (فنعس) النعاس مقدمة النوم. (فدعمته) أي أقمت ميله من النوم، وصرت تحته. كالدعامة للبناء فوقها. (تهور الليل) أي ذهب أكثره. مأخوذ من تهور البناء، وهو انهداده. (ينجفل) أي يسقط. (بما حفظت به نبيه) أي بسبب حفظك نبيه. (سبعة ركب) هو جمع راكب. كصاحب وصحب، ونظائره. (بميضأة) هي الإناء الذي يتوضأ به، كالركوة. (وضوءا دون وضوء) أي وضوءا خفيفا. (يهمس إلى بعض) أي يكلمه بصوت خفي. (أسوة) الأسوة كالقدوة والقدوة، هي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره.…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك

عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها. لا كفارة لها إلا ذلك". قال قتادة: وأقم الصلاة لذكري. وحدثناه يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد. جميعا عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر "لا كفارة لها إلا ذلك".

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان

الراوي: أبي هريرة. قال

عن أبي هريرة. قال: عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم. فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ليأخذ كل رجل برأس راحلته. فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" قال ففعلنا. ثم دعا بالماء فتوضأ. ثم سجد سجدتين. (وقال يعقوب: ثم صلى سجدتين). ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها

الراوي: أنس بن مالك؛ قال

عن أنس بن مالك؛ قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم "من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها".

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها

(قفل من غزوة خيبر) أي رجع. والقفول الرجوع. ويقال: غزوة وغزاة. (أدركه الكرى عرس) الكرى النعاس. وقيل: النوم. يقال منه: كرى، كرضى، يكرى كرى، فهو كر وامرأة كرية. والتعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة. هكذا قاله الخليل والجمهور. وقال أبو زيد: هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (اكلأ لنا الفجر) أي ارقبه واحفظه واحرسه. ومصدره الكلاء. (مواجه الفجر) أي مستقبله. (اقتادوا) أي قودوا رواحلكم لأنفسكم آخذين بمقاودها.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث استحباب تعجيل قضائها؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب المساجد ومواضع الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.

من راوي حديث استحباب تعجيل قضائها؟

راوي الحديث هو عمران بن حصين. قال.

ما معنى حديث استحباب تعجيل قضائها باختصار؟

(فأدلجنا) الإدلاج هو سير الليل كله. أما الإدلاج فمعناه السير آخر الليل. هذا هو الأشهر في اللغة: وقيل: هما لغتان بمعنى. (بزغت الشمس) البزوغ هو أول طلوع الشمس. (سادلة) أي مرسلة، مدلية. (مزادتين) المزادة أكبر من القربة. والمزادتان حمل بعير. سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها. (أيهاه أيهاه) هكذا هو في الأصول. وهو بمعنى هيهات هيهات. ومعناه البعد عن المطلوب واليأس منه. كما قالت بعده: لا ماء لكم. أي ليس لكم ماء حاضر ولا قريب. (فلم نملكها من أمرها شيئا) أي لم نخلها وشأنها حتى تملك أمرها. (مو…

هل يوجد شرح لـ حديث استحباب تعجيل قضائها؟

شرح الحديث يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «استحباب تعجيل قضائها»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «استحباب تعجيل قضائها». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقت...